في جلسات العمل استعراض الحالة العامة لزراعة الكلى بالامارات، نتائج مبشرة للتبرع بالأعضاء من الأحياء

تركزت الدراسات واوراق العمل العلمية في المؤتمر الخليجي الاول لنقل وزراعة الاعضاء خلال يومه العلمي الثاني امس على عدة محاور هامة وذات صلة مباشرة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واحتلت قضية زراعة الكلى مكانة هامة على برنامج المؤتمر حيث قدم المشاركون عدة دراسات حول الآفاق الجديدة لهذا النوع من الجراحات وامكانيات تطويرها في الدول الخليجية, خاصة في ظل ازدياد الطلب والحاجة اليها. كما تطرقت الجلسات العلمية الى اهمية زراعة نخاع العظم في دول المجلس, مع القاء الضوء على اكثر امراض الدم الوراثية انتشارا في هذه الدول, والايجابيات التي يمكن ان يحققها ادخال هذه الجراحات على الارتقاء بالمستوى الصحي الخليجي. وشهد المؤتمر امس نشاطا مكثفا حيث اقيمت عدة فعاليات في ذات الوقت لتحقيق اعلى درجات الاستفادة للاطباء المشاركين, وفيما بدأت حلقة النقاش الاول برئاسة الدكتور ناث من دولة الامارات, كانت جلسة الابحاث الحرة تستعد لبدء اعمالها في قاعة اخرى, بينما اقيمت في ذات الوقت ورشة عمل حول العلاقة بين الاعلام والصحة في تعزيز برامج زراعة الاعضاء. وحفل برنامج المؤتمر العلمي على هذا الاساس بأربع حلقات علمية للأبحاث الحرة, وورشتي عمل, وحلقتي نقاش, وجلسة عامة مفتوحة. وتم خلالها تقديم ما يزيد على 55 بحثا وورقة عمل, اشتملت على تسعة ابحاث محلية هامة. أهمية زراعة الكلى بالخليج واوضح الدكتور فيصل شاهين رئيس المركز السعودي لزراعة الاعضاء في ورقة عمل متميزة ان زراعة الكلى هي الحل المثالي للمرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي النهائي مشيرا الى ان هذا المجال الطبي شهد تطورات عديدة من خلال استعمال انواع جديدة من مثبطات المناعة, التي تقلل من احتمالات رفض الجسم للاعضاء المزورعة. وتبلغ معدلات الاصابة بالفشل الكلوي 120 بالمليون كل سنة الامر الذي يفاقم من حدة المشكلة خاصة في ظل وجود اعداد تقوم بعمليات الغسيل منذ فترات طويلة. زراعة الكلى بالامارات وجود مركز واحد لزراعة الاعضاء بمستشفى المفرق, لا يفي بالاحتياجات المتزايدة لهذه الخدمة العلاجية الهامة بدولة الامارات. هذا ما أكده الدكتور بنجلي استشاري ورئيس قسم الكلى بمستشفى الجزيرة والمركزي. وقال الدكتور بنجلي في ورقة عمل حول الحالة العامة لزراعة الاعضاء بدولة الامارات ان هناك حوالي 110 مرضى لكل مليون نسمة, وان هناك ستة مراكز بالامارات تخدم مرضى الفشل الكلوي المزمن. ولم تحدث حتى الآن جراحات لنقل الاعضاء من متوفين الى احياء في دولة الامارات, نظرا لعدم وجود تحديد دقيق وتعريف مانع للموت الدماغي, واشترط القانون ان يقوم ثلاثة استشاريين بالتوقيع على حالات الموت الدماغي, لكن اصدار تشريع قانوني بالدولة, ومساعي الوزارة نحو تفعيل البرامج الوطنية لزراعة الاعضاء, ستؤتي ثمارها في القريب العاجل. نقل الكلى من الأحياء البروفيسور محمد غنيم مدير مركز الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة, قدم دراسة هامة حول الخطوات التي قطعها المركز على صعيد تطوير برامج زراعة الكلى من الاحياء. واجرى البروفيسور غنيم اول جراحة لزراعة الكلى بالشرق الاوسط قبل 22 عاما.. وخلال السنوات الماضية اجرى المركز اكثر من الف زراعة كلى من متبرعين احياء, من بينهم ما يزيد على 13% من متبرعين غير اقارب. وكانت نسبة نجاح الكلية المزروعة قبل عشر سنوات تتراوح ما بين 74% الى 51%, فيما كانت نسبة حياة المرضى تتراوح ما بين 4.84% الى 4.70%. ولكن مع التطور الذي شهدته هذه الجراحات وظهور انواع دوائية جديدة من مثبطات المناعة, ارتفعت هذه النسبة الى درجات ومؤشرات مبشرة وجيدة. زراعة النخاع في الامارات وتطرق الدكتور انفاري في بحث محلي هام حول زراعة الاعضاء بدولة الامارات الى اهمية مثل هذه الجراحات في ظل انتشار امراض الدم الوراثية كالثلاثيميا وغيرها. وقال ان ايجاد مركز مختص بهذه الجراحات بالدولة سيمثل خطوة هامة لادخال هذه الخدمة العلاجية المطلوبة ولتقليل المشاق المادية على المرضى الذين يتكبدون مبالغ باهظة نظير اجراء هذه الجراحات في الخارج. ورأى الدكتور انفاري ان دولة الامارات مؤهلة لاقامة وحدات متخصصة لزراعة الكلى حيث تتوافر فيها الامكانات من الاجهزة والمستلزمات, فضلا عن الكوادر المدربة القادرة على الاشراف على هذه المراكز.

تعليقات

تعليقات