ربط شبكات الري الأوتوماتيكي للطرق مباشرة بالشبكة العامة عبر الحاسوب المركزي

قررت بلدية دبي تنفيذ التوسعات في شبكة الري لكي تستوعب الكميات المتوفرة من مياه الصرف الصحي وتوصيلها الى المناطق المختلفة من المدينة بعد ان تستكمل اعمال التوسعة في محطة معالجة مياه المجاري وتوفر كميات كبيرة من المياه المعالجة والصالحة للاستخدام في اعمال الري . وكانت السياسة التي اتبعت في دراسة هذه المرحلة هي تقسيم المدينة الى مناطق محددة وتمديد خطوط الري لكي تغطي المناطق المختلفة من المدينة علاوة على ذلك اتاحة اقصى استخدام للمياه المنتجة من محطة معالجة مياه المجاري. وقد تم تقسيم الشبكة الى خطوط توزيع رئيسية تصل بين محطة الضخ الرئيسية بمنطقة القرهود وخزانات ارضية يتم منها رفع المياه الى الخزانات العلوية في المناطق المختلفة من المدينة وخطوط امداد المناطق المختلفة والتي تبدأ من الخزانات العلوية وتتفرع لكي تغطي المنطقة المعينة. ولكن نظرا لان الضغط في شبكة الري في اي من المناطق المختلفة للمدينة قد تحدد بارتفاع الخزان العلوي الموجود بها فقد استدعى ذلك انشاء محطات ضخ فرعية لكل منطقة يتم تحويلها للري الاتوماتيكي وذلك لعدم كفاية الضغط الاستاتيكى للخزانات العلوية (30 متر) لنظم الري الاتوماتيكي. واشتملت هذه المرحلة على تمديد حوالي 80كم من انابيب الاسبستوس الاسمنتية باقطار تتراوح من 150-600مم علاوة على انشاء خزان علوي بسعة 900 متر مكعب وتجديد خزانين آخرين بسعة 1400-900 متر مكعب وانشاء خزانين تحت سطح الارض لملأ الخزانات العلوية بسعة 1000 متر مكعب لكل منهما وكذلك انشاء بحيرة تخزين بجانب محطة الضخ الرئيسية بسعة 13000 متر مكعب. تطور نظام الري بدبي وحول تطور نظام الري بمدينة دبي يقول المهندس عيسى الميدور مدير ادارة الصرف الصحي والري ان نظام الري اليدوي كان هو النظام المتبع قبل عام 1980م وذلك للظروف التي سبق استعراضها من قبل الا ان توفر مياه الري وتطور عملية المعالجة وارتفاع نقاوة المياه الناتجة في اتاح التوسع في استخدام الري الاوتوماتيكي. وبالنسبة للري الاتوماتيكي فقد مر بمراحل تطور عديدة ايضا ففي السابق كان يتم التعامل مع كل منطقة بطريقة منفصلة ومستقلة حيث تزود كل منطقة بمحطة مستقلة للضخ يلحق بها خزان ارضي لتخزين المياه. وتتكون محطة الضخ عادة من مضخات وفلاتر خاصة للمياه لتتعامل مع المركبات العضوية الموجودة بمياه الري علاوة على وحدات توقيت اوتوماتيكية لتنظيم توقيت الري وكذلك محابس كهربائية ذات خاصية تحكم عن بعد لتنظيم عملية الري لمناطق المشروع المختلفة. وبعد التوسعات التي تمت في كل من محطة المعالجة وشبكة الري ونظرا للانتظام توفرت مياه الري بكميات وبضغط مناسب كاف لوسائل الري الحديثة بالطرق, وبعد دراسات ومراقبة مستمرة للشبكة الرئيسية وانظمة الري بشكل عام فقد امكن الاستغناء تدريجيا عن محطات الضخ وكذلك الخزانات الارضية وتم ربط شبكات الري الاوتوماتيكي للطرق مباشرة بشبكة الري العامة مع تركيب وحدات فلاتر لكل مشروع على حده. ويعتبر ذلك نقله نوعية لانه ادى الى خفض تكاليف التشغيل والصيانة الميكانيكية والكهربائية بشكل كبير اما بالنسبة للحدائق فتعتبر كل حديقة كوحدة مستقلة بها محطة ضخ وخزانات خاصة بها كذلك فقد تم تركيب وحدات توقيت مركزية مرتبطة مع وحدات التوقيت الموجودة في الطرق والحدائق المختلفة وكذلك ترتبط بجهاز حاسوب مركزي عن طريق خطوط تليفونية مما يتيح التحكم الكامل في نظم الري في كافة انحاء المدينة. ويتيح هذا النظام الحديث تعديل توقيت الري لفتح او اغلاق الري في اي منطقة مراقبة نظام الري وكذلك الحصول على تقرير يومي عن احوال نظام الري ومعدلات الانسياب للمناطق المختلفة مما يسهل اعمال الصيانة والمراقبة, ويعتبر هذا النظام من احدث النظم المطبقة في العالم. المعدات والادوات المستخدمة للري ويضيف الميدور ان هناك انواعا عديدة من معدات وادوات الري المختلفة والمستخدمة في دبي منها: الري بالتنقيط: ويستخدم الري بالتنقيط في دبب على نطاق واسع لري الاشجار والشجيرات ومغطيات التربة ويتم استخدام المنقطات بسعات تصريف مختلفة لتناسب النباتات المختلفة. كما تستخدم المنقطات الثابتة التصريف وذلك لضمان كفاءة توزيع المياه, ومن مزايا هذه الوسيلة في الري رخص التكلفة الاجمالية لشبكة الري علاوة على انخفاض الضغط الازم للتشغيل (2 ضغط جوي) الا انه يجب غسل التربة من الاملاح على فترات منتظمة ذلك لان من عيوب الرى بالتنقيط هو تراكم الاملاح على سطح التربة وكذلك محدودية مجال التربة المروية مما يسبب تركز الجذور بالقرب من سطح التربة, ولقد تغلبنا على هذا العائق بتركيب المنقطات داخل انابيب بلاستكية مثقبة على العمق المرغوب للرى. الري بالفقاعات ويستخدم الري بالفقاعات لري اشجار النخيل واشجار الفاكهة بسعات تصريف 1-2 جالون دقيقة ويستخدم من 2-4 فقاعات لكل شجرة طبقا لزمن الري المرغوب فيه وهذه الطريقة في الري عالية التكلفة جدا بالمقارنة بالري بالتنقيط وذلك لكبر اقطار الانابيب وكذلك لارتفاع الضغط المطلوب للتشغيل (2-4 ضغط جوي) بالاضافة الى ارتفاع نسبة الفاقد من المياه المتسربة الى التربة نتيجة لارتفاع معدل تصريف مياه الري. الري بالرذاذ ويستخدم الري بالرزازات لري المسطحات الخضراء المغطاة بالنخيل في الطرق العامة وكذلك المساحات الصغيرة بالحدائق نظرا لان مدى الرش هو (3-4) امتار والذي يتناسب مع ابعاد المساحات الخضراء في الطرق ويحتاج هذا النظام لضغط يبلغ حوالي 2 ضغط جوي, ومن عيوب هذا النظام هو تأثر الرذاذ بهبوب الرياح مما يؤدي الى الطرق ويمكن التغلب على ذلك باستخدام الحواجز النباتية على جوانب الطرق. الري بالرشاشات وتستخدم الرشاشات في ري المسطحات الخضراء الكبيرة المساحة في الحدائق العامة وذلك لان مدى الرى لتلك الرشاشات يبلغ من 10-20 مترا ويحتاج هذا النظام لضغط من 3-6 ضغط جوي. الري بمدافع الري ويستخدم هذا النظام فقط لري ملاعب الكرة وما يشابهها حيث ان مدى الرش يبلغ 60 مترا ويحتاج هذا النظام لضغط عالي يبلغ حوالي 8 ضغط جوي, وتوضح الصور المرفقة امثلة لادوات الري الشائع استخدامها في مدينة دبي.

تعليقات

تعليقات