الدوبة ترسو في ميناء الحمرية: 2.5 مليون درهم تكلفة التعويم والسحب - البيان

الدوبة ترسو في ميناء الحمرية: 2.5 مليون درهم تكلفة التعويم والسحب

اعلن معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة عن نجاح عملية تعويم وانتشال الدوبة (بانتون 300) التي غرقت في وقت سابق من الشهر الماضي قبالة سواحل ام القيوين. جاء ذلك التصريح بعد ان وصل معالي الوزير ظهر امس الى ميناء الحمرية بعد ان شهد رسو الدوبة على رصيف ميناء الحمرية والتي كانت قد انتشلت وتم تعويمها امس الاول كما جاء في خبر (البيان) امس وقامت بسحبها القاطرة (ماجد) تصحبها القاطرة (شهريار) من موقعها الى بعد ميلين بحريين امس الاول ثم تم سحبها الى ميناء الحمرية صباح امس. وكان في استقبال الوزير الدكتور سعد النميري ومحبوب حسن من الهيئة الاتحادية للبيئة وعبدالله درويش مدير شركة وايفرز مارين والقبطان محمد صالح ناظر ميناء خالد بالشارقة. وكانت الاستعدادات قد اكتملت على رصيف الميناء لاستقبال الدوبة حيث تم اعداد معدات مكافحة التلوث والسيارات الخاصة (تناكر) لشفط الزيت من الدوبة وحواجز مطاطية لحماية الميناء من اي تسرب محتمل. واعرب معالي حمد عبدالرحمن المدفع للصحافيين عن سعادته بنجاح جهود انتشال الدوبة دون احداث المزيد من الاضرار للبيئة البحرية خاصة وانها تأتي في غمرة احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني الاول. وفي رد على سؤال حول التأخر في تعويم وسحب الدوبة وصف معالي حمد المدفع عملية التعويم بأنها كانت صعبة للغاية لان الاحوال الجوية التي سادت الدولة في الربع الاخير من الشهر الماضي والرياح الشديدة خاصة الشمالية اعاقت عمل الفريق القائم على تعويم الدوبة هذا من جهة ومن جهة ثانية بسبب حجم البارجة الكبير نسبيا حيث يزيد طولها على مائة متر ويزيد وزنها وهي فارغة على 2000 طن وكانت ما زالت تحتوي على حوالي 4000 طن من الزيت الخام اضافة الى قدمها حيث كان يخشى انشطارها خلال عمليات التعويم مما استوجب التعامل معها بحذر وبأسلوب علمي متقدم واستخدام كفاءات ومعدات ذات مستوى عال وهو ما اثمر اخيرا عن نجاح عملية التعويم وقطرها دون حدوث المزيد من الاضرار التي كان يخشى منها. شكر وتقدير واعرب معالي حمد المدفع عن عظيم امتنان وتقدير الهيئة الاتحادية للبيئة والجهات الاخرى المعنية الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على حرصه واهتمامه الشديدين بالمحافظة على البيئة في دولة الامارات والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي الذي اولى هذا الحادث والجهود المبذولة لاحتوائه اهتماما وعناية كبيرين وكذلك الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على اهتمامه ومتابعته الحثيثة لهذا الحادث ولجهود انتشال الدوبة وعلى توجيهاته السامية لكافة الجهات المعنية في الشارقة ببذل اقصى قدر من التنسيق والتعاون مع الهيئة الاتحادية للبيئة حيث امر سموه بتسخير كل الامكانيات المتاحة لدى سلطة موانىء الشارقة للمساعدة في قطر وترسية الدوبة وبأقصى سرعة ممكنة. كما اعرب معاليه عن شكره وتقديره لاصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على ما يولونه لجهود المحافظة على البيئة في دولة الامارات من اهتمام. وتقدم معالي الوزير بالشكر الى جميع الجهات المعنية التي ساعدت في احتواء الحادث واثنى على حسن ادارة عمليات المكافحة وعلى التنسيق بين كافة الجهات المشاركة والتي كان لها ابلغ الاثر في عدم تفاقم المشكلة. التكلفة 2.5 مليون درهم وقال معالي الوزير ان تكلفة تعويم وسحب الدوبة قد بلغ 5&2 مليون درهم هذا غير الاضرار التي تسببت بها. واوضح الدكتور سعد النميري ان اختيار ميناء الحمرية جاء لقلة الحركة فيه ولان عمقه لا يتجاوز 15 مترا مما يساعد في عمليات سحب النفط بسهولة والعمليات الاخرى التي يقوم بها الغواصون والذي يضاعف من ساعات عملهم في هذا العمق الضحل. واضاف د. سعد النميري ان الهيئة اتخذت الاجراءات والاحتياطات اللازمة لحماية الميناء من اي تلوث بأن يتم وضع حواجز مطاطية حول الدوبة اثناء عملية سحب النفط حتى لا يحدث أي تسرب للنفط في الميناء. من ناحية أخرى قال عبدالله درويش مدير شركة ويفرز مارين والتي كانت تعمل في انتشال الدوبة مع شركة البحر الأبيض بأن طول الدوبة يبلغ 91 متراً وعرضها 27.5 متراً وبها 32 خزاناً وتزن 1800 طن حديد وحمولتها 12 ألف طن زيت. وعن سحب الزيت قال انه يتم خلال أربعة أيام وسيتم سحبه إلى باخرة أخرى وبما انه مخلوط بالماء فلن يستفاد منه. وعن مصير الدوبة قال انه من المرجح ان يتم اغراقها في أعماق البحر لانها دوبة قديمة وغرقت قبل عشر سنوات ولن يتمكن أحد من الاستفادة منها حتى ولو كانت (خردة) . سحب الدوبة وكانت (البيان) قد رافقت الدوبة صباح أمس من على بعد ميلين بحريين من ميناء الحمرية بعد أن وصلنا إليها بطراد صيد تم تأجيره من ميناء الحمرية حيث استقبلنا على متن القاطرة شهريار عبدالصاحب محمد سعيد صاحب شركة البحر الأبيض للملاحة والذي رفع علامة النصر وبدأت عليه السعادة الغامرة بعد نجاح طاقمه مع طاقم الغواصين الذي بلغ 14 غواصاً يعملون مع شركة وايفزز مارني في تعويم وسحب الدوبة التي استغرقت وقتاً طويلاً منذ غرقها قبل شهر تقريباً. وكانت عملية السحب تتم ببطء شديد تحسبا لأي طارئ نسبة لاهتراء الدوبة حيث بدأت عملية السحب أمس الأول وتوقفت على بعد ميلين بحريين في انتظار السماح لها بدخول ميناء الحمرية. وعن سبب قلب الدوبة وسحبها كذلك قال عبدالصاحب محمد سعيد ان التأخير في تعويمها لم يمكننا من اعادتها لوضعها الطبيعي وللعجلة في اخراجها وسحبها وبالتالي سحب الزيت الذي بداخلها كان لابد من سحبها وهي مقلوبة بعد أن خرجت للسطح بهذا الوضع. وقال لقد فشلت عملية التعويم أربع مرات والفشل لم يكن لاسباب عجز فني وإنما بسبب الطقس المتقلب رغم أن الدوبة عتيقة وحينما بدأنا العمل كانت هناك 14 بوابة للخزانات التي تبلغ 32 خزاناً غير موجودة. وتوجد كثير من الشروخ والثقوب مما أخر مهمة تعويمها كثيراً. العمق والغوص والتقينا على متن القاطرة شهريار بحاتم درويش ومحمد بهجت المسؤولين عن الغواصين واللذين يعملان مع شركة دايفوز مارني. يقول حاتم نعمل مع شركة البحر الأبيض في هذه المهمة منذ البداية وقد عمل 14 غواصاً من الشركة في عمليات ضخ الهواء وسد الثقوب حتى يتم تعويم الدوبة وقد عمل الغواصون في ظروف جوية صعبة قللت كثيراً من جهدهم بالاضافة للعمق الكبير والذي يقلل من فترة غوصهم في الأعماق. وقال محمد بهجت أن العمق الذي كانت به الدوبة بلغ 21 متراً وهذا العمق لا يمكن الغواص من العمل لأكثر من 40 دقيقة ليعود الغواص للسطح ويرتاح لمدة أربع ساعات ولهذا تكون ساعات عمله قليلة جداً بسبب العمق مما أخر كثيراً في العمل مع ملاحظة أن عمل الغواص هو سد الثقوب ومنع التسرب ووضع أغطية جديدة وتوصيل أنابيب الهواء. وعزا محمد بهجت الفشل المتكرر لتعويم الدوبة لقدم الدوبة وتصميمها إذ من المفترض أن يكون كل خزان منفصل عن الآخر إلا أن خزانات هذه الدوبة متصلة ببعضها البعض مما يصعب مهمة فتح الهواء إذ يتسرب الهواء للخزان الآخر بمجرد ضخه مما يقلل من امكانية نجاح التعويم بسبب هذا التسرب ويصعب عملية التحكم. وقال أن عملية ضخ الهواء وتسربه للخزانات الأخرى آخر عملية التعويم مما بدا وكأنه فشل في التعويم إلا أن الأسباب مجتمعة من رداءة الطقس وقلة عمل الغواصين بسبب العمق الكبير واهتراء وقدم الدوبة وشروخها كانت أسباب مجتمعة في تأخير تعويم الدوبة. تغطية - صلاح عمر الشيخ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات