المحامية آمنة عيسى : الامارات تشهد نهضة تشريعية كبرى لضمان الحقوق

قالت المحامية آمنة عيسى ان قاعات محاكم دبي تشهد قضية عمالية كبيرة متميزة عن القضايا التقليدية المعروفة, وأوضحت ان ما لا يقل عن 800 عامل قاموا برفع قضايا عمالية للمطالبة بحقوقهم العمالية المتمثلة في رواتب متأخرة ــ بدلات, بدل اجازة, بدل انذار, بدل فصل تعسفي, مكافأة نهاية الخدمة, وتذاكر العودة, وذلك ضد إحدى الشركات البارزة التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها, مع وجود فروع عديدة في الشارقة وعجمان. وأوضحت المحامية آمنة عيسى ان مشكلة هؤلاء العمال بدأت حينما توقفت الشركة وأصحابها عن دفع الرواتب لمدة ستة أشهر, ثم قامت الشركة بانهاء خدمات العمل بطريقة الفصل التعسفي, وهو الأمر الذي حدا بالعمال إلى تقديم شكواهم الجماعية إلى وزارة العمل بربي والتي قامت ببحث الموضوع بمعرفة ادارة علاقات العمل إلا ان مماطلة الشركة أدى إلى إحالة النزاع إلى محكمة دبي الابتدائية التي قامت بدورها بتشكيل دوائر خاصة لنشر الدعاوى المستعجلة تطبيقاً لأحكام المادة (5) من قانون العمل والتي نصت على (اعفاء العمال من الرسوم القضائية وعلى أن تنظر دعواهم على وجه السرعة) وما زالت الدعاوى متداولة أمام هذه المحكمة حتى الآن حيث قامت وكيلة المدعين بتقديم طلبات لتوقيع الحجز التحفظي على أموال ومنقولات ومعدات الشركة وذلك ضماناً لحقوقهم. وحول طبيعة حقوق العمال قالت المحامية آمنة عيسى وكيلة المدعين ان المشرع نص في المادة الرابعة من قانون العمل الاتحادي على انه (يكون لجميع المبالغ المستحقة بمقتضى أحكام هذه القانون للعامل امتياز على جميع أموال صاحب العمل من منقولات وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية), وأشارت ان الامارات تشهد نهضة تشريعية هدفها ضمان الحقوق وتيسير اجراءات التقاضي وسرعة الفصل في الدعاوى. وأبدت وكيلة المدعين استغرابها للكم الهائل من القضايا الموجودة أمام القضاء, وقالت لم يحدث من قبل مثل هذا الوضع بالنسبة للشركات العاملة بدولة الامارات موضحة ان الوضع الحالي للعمالي محل الدعوى في غاية سوء وقد أصبحوا بلا مأوى أو نفقة وأكدت انها تضع كامل ثقتها بالقضاء في الامارات وان كافة الدوائر التي تنظر القضايا تسعى بكل جهودها لسرعة الفصل في تلك المشاكل. وحول تفصيلات القضية العمالية غير العادية قالت المحامية آمنة عيسى ان المدعى عليه قام بشراء حصة الشريك الثاني في الشركة بموجب عقد بيع مصدق لدى كاتب العدل حيث تعهد بصفة شخصية بسداد كافة حقوق العمال والموظفين والدائنين إلا انه وحتى الآن لم يلتزم بما تعهد به وهو الأمر الذي حد بوزارة العمل باحالة النزاع إلى القضاء, كما قامت وزارة العمل بمخاطبة محكمة دبي بخصوص النزاع المذكور, وأوردت بكتابها أن الشركة المذكورة معسرة وان حقوق العاملين فيها مهدرة ومهددة بالضياع بعد ان تعهد أصحابها بسدادها تم اخلالهم بهذا الالتزام, كما أوردت الوزارة في كتابها انه يتعذر نظر المنازعة أمام لجان التوفيق.

تعليقات

تعليقات