تنظمها أصدقاء البيئة: حملة تطوعية لجمع النفايات النفطية بأم القيوين

قررت جمعية أصدقاء البيئة تنظيم حملة تطوعية, لجمع النفايات النفطية, وتنظيف شواطىء ام القيوين المتضررة من التلوث الناجم عن غرق دوبة النفط مؤخرا, وذلك يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين, على ان يتم تنظيم حملة مماثلة عقب عيد الفطر المبارك . وصرح الشيخ عبدالعزيز بن راشد النعيمي رئيس الجمعية بانه سيشارك في الحملة متطوعون من جمعية كشافة الامارات وطلبة المدارس بعجمان وام القيوين وعدد من اعضاء الجمعية. وقال في مؤتمر صحافي عقب ندوة علمية حول حادث التلوث مساء امس الاول بمقر غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان الحملة تأتي في اطار حركة التطوير التي تشهدها الجمعية والتي تتمثل في الاهتمام بمجالات الممارسة العملية والمشاركة في النشاط البيئي اضافة الى اهتمامها الاصلي بقضية تثقيف الرأي العام وتعريفه بأهمية الحفاظ على البيئة. واستعرضت الندوة التي نظمتها الجمعية بالتعاون مع شركة كرايكون للاستشارات البيئية وحاضر خلالها خبيران عالميان يزوران الدولة حاليا للاشراف على عمليات مكافحة التلوث الناجم عن غرق الدوبة عددا من الاجراءات التي تم اتخاذها لتلافي مخاطر التلوث والتقليل من سلبياتها. وطالب الشيخ عبدالعزيز النعيمي مجددا بتشكيل ادارة مركزية لمواجهة أية مشكلات وحوادث بيئية قد تقع مستقبلا على ان تتصل هذه الادارة مباشرة بأعلى سلطة بالدولة بما يمكنها من التمتع بصلاحيات اتخاذ القرار السريع.. كما يجب ان تضم الادارة ممثلين عن كافة الجهات والهيئات ذات الصلة بالعمل البيئي في الدولة. وارجع اهمية انشاء هذه الادارة ــ رغم وجود هيئات ومؤسسات وطنية بيئية ــ الى امكانية الاعتماد عليها كجهة مركزية تقوم بتنسيق الجهود الفرعية وتوفق بين الاراء والقرارات المتضاربة الامر الذي سيؤدي الى فعالية وسرعة التعامل مع الازمات الطارئة. واشاد الشيخ النعيمي في ختام تصريحاته بالدعم والمجهودات التي تبذلها الدولة لحماية البيئة من اجل التنمية المستدامة للاجيال المقبلة مشيرا الى ان الاحتفال بيوم البيئة الوطني في الرابع من فبراير يجب ان يكون فرصة لاستعراض المنجزات والسعي لاستثمارها وكذلك مراجعة السلبيات والقضاء عليها. وكانت الندوة قد استهلت برنامجها العلمي بكلمة للدكتورة شيخة المسكري مديرة شركة كرايكون للاستشارات البيئية واكدت خلالها ان التعامل مع الحوادث البيئية بالدولة يصطدم بعدة عقبات من ابرزها: عدم التنظيم والتضارب في الاختصاصات. وكشفت في معرض تأكيد هذا القول عن واحدة من اغرب المفارقات حيث قام مركز ابحاث الاسماك بأم القيوين بحظر دخول الخبراء الذين استدعتهم الهيئة الاتحادية لمتابعة حادث التلوث بدعوى عدم وجود تصاريح امنية بحوزتهم مشيرة الى ان التغلب على هذه المشكلة تطلب الاتصال بعدة جهات مما اعتبر اضاعة للوقت في ظل وجود مشكلة تتطلب أقصى سرعة. واشادت في ختام كلمتها بالتعاون الكبير لادارة الجوازات والهجرة لتسهيل دخول خبراء شركة فوس الامريكية والذين تم استقدامهم للاشراف على عمليات القضاء على التلوث. وتحدث عقب ذلك مايكل بو مدير ادارة العمليات من الشركة المذكورة حول اهم التدابير الوقائية في البلدان المتقدمة بشأن منع وقوع حوادث التلوث النفطي وكذا الاجراءات المتبعة لعلاج مثل هذه الحوادث في حال وقوعها. وفي محاضرة عقب ذلك اوصى بيل مكالي مدير ادارة المشاريع بالشركة بضرورة وضع خطة عمل وطنية لمكافحة التلوث والتعامل مع أية حوادث قد تقع مستقبلا على ان تشمل هذه الخطة وجود نظام رصد وترقب مقنن مع الاعتماد على التدريب المستمر للكوادر الفنية وتحديد جهة مسؤولة عن اتخاذ القرارات. وقال: ان حجم التلوث في السواحل المتضررة بالدولة قد بلغ حوالى 4000 طن وهو ليس بالحجم الخطير قياسا بكثير من حوادث التلوث المشابهة. وردا على سؤال حول الوقت اللازم للتخلص من اثار حادث الدوبة قال ان الوقت المطلوب لا يمكن ان يقل عن 12 اسبوعا وستتكلف عمليات التنظيف ما لا يقل عن 180 مليون درهم مطالبا في الحين ذاته باستحداث برنامج متابعة طويل الامد, لتقصي واكتشاف اية اثار بيئية قد تنجم عن الحادث مستقبلا. واوضح الخبير الزائر ان الاجراءات التي تم اتخاذها لمعرفة حجم التلوث اظهرت وجود ثلاث مناطق ملوثة بشكل اشد من غيرها وتتمثل في منطقة القوارب بعجمان ومركز بحوث الاسماك وجزيرة السينية مشيرا الى ان المساحة الاجمالية للمناطق المتضررة تقدر بحوالي 60 ميلا على امتداد سواحل الدولة من عجمان الى رأس الخيمة. وتطرق الخبير بشكل خاص الى التلوث النفطي في جزيرة السينية. أبوظبي ـ محمد مصطفى

تعليقات

تعليقات