مدير ادارة الموانىء بشرطة دبي: التعاون قائم بين الادارة وخفر السواحل وبلدية دبي

تقوم ادارة الموانىء ـ وهي ضمن الادارة العامة للموانىء والمطارات بشرطة دبي ـ بمجهودات عظيمة في سبيل الحد من الحوادث والقضايا التي تقع على شواطىء دبي أو موانئها, وبسبب ازدياد الحوادث البحرية استدعى الامر وجود رجل الامن بشكل مكثف للحد من هذه الظواهر المتمثلة في الغرق أو الاصطدام البحري اضافة إلى بعض الجرائم المرتكبة مثل النشل وتهريب المخالفين للقانون عن طريق وسائل النقل البحري. وكل هذه الامور يقف لها رجل الامن بالمرصاد ليراقب ويتابع ويرصد كل التحركات في سبيل تحقيق الطمأنينة والامن للاخرين ضمن نطاق الامن الذي تسعى اليه الشرطة في ربوع دبي. واوضح الرائد أحمد عبدالرحيم الحباي مدير ادارة الموانىء بالادارة العامة للموانىء والمطارات بشرطة دبي في حديث نشرته مجلة (الامن) ان امن الموانىء والشواطىء مكمل للدور الذي تقوم به الاجهزة الشرطية في مختلف تخصصاتها في المجتمع, ونحن من هذا الموقع نسير وفق خطة امنية تحفظ الامن بشكل مستتب سواء فيما يتصل بالحوادث البحرية التي تشمل الغرق أو الاصطدام أو النشل, أو فيما يتعلق بتهريب الاشخاص الذين يدخلون البلاد بصورة غير شرعية. ويضيف قائلا ان هناك دوريات راجلة ودوريات سيارة ترصد وتتابع مجريات الامن ضمن نطاق العمل الواحد الذي يكفل امن وحماية الممتلكات والاشخاص من متغيرات الامور التي غالبا ما تتمحور في ظواهر الجريمة أو حوادث تؤدي إلى اصابات خطيرة أو وفيات ناتجة عن غرق أو اصطدام, فالدوريات والضفادع البشرية دائما على اهبة الاستعداد لمواجهة اي متغير في هذا الجانب من العمل الشرطي الذي يتصل بأمن الموانىء. واشار الرائد الحباي إلى ان حوادث الغرق هي اكثر ما يسجل من بين مختلف القضايا والحوادث التي تقع والاسباب تعود إلى عدم المام مرتادي البحر بالسباحة أو عدم الاكتراث بعوامل الجو والاماكن التي تحظر فيها السباحة, وقال ان كل هذه الامور تؤدي إلى حوادث غرق يروح ضحيتها كثير من الاشخاص. اضافة إلى ذلك عدم عدم اخذ الاحتياطات الواجب اتخاذها مثل ادوات السباحة التي تكفل الحماية من المد الذي قد يحصل في اي لحظة والذي يكون سببا في غرق بعض الاشخاص غير الملمين بالسباحة, ومن جهة اخرى هناك الاشخاص الذين يعشقون البحر لصيد السمك حيث يتوجهون بقواربهم إلى مسافات طويلة في عمق البحر دون ان يخبروا ذويهم بذلك ودون اعلام الشرطة أو غرفة العمليات بأنهم في رحلة بحرية سوف يغيبون فيها لفترات طويلة وهنا المشكلة. فعندما يتغيب قارب معين عن العودة يتم ابلاغ الشرطة بذلك فتتم عملية البحث عنه وانقاذه وتبقى الامور في مجريات القدر, فكيف يمكن للشرطة ان تؤدي دورها دون ان يقوم صاحب القارب أو الطراد بابلاغ السلطات المختصة باعتزامه ارتياد البحر والمدة التي سيمضيها في عمق البحر والقيام بالاجراءات التي تكفل له السلامة مثل تجهيز القارب أو الطراد بالادوات والاجهزة التي تكفل له الاتصال برجال الشرطة وحماية نفسه من اهوال البحر وتقلباته. من جهة اخرى هناك بعض العائلات التي تترك أولادها صغار السن يذهبون إلى البحر دون وعي بخطورة التقلبات البحرية وعوامل الجو خصوصا اذا كان الطفل لا يجيد السباحة ولا يعرف بعض العلامات التي توجد في البحر دلالة على منع السباحة وعدم الاقتراب من هذا المكان, كل هذه الامور تؤدي إلى غرق الاطفال الذين غالبا ما تكون نهايتهم مأساوية, فعلى الآباء مرافقة ابنائهم ومراقبتهم وعدم السماح لهم الدخول إلى عمق البحر وذلك من اجل الحفاظ على حياتهم والاستمتاع برحلة سعيدة بعيدا عن المخاطر. وقال الرائد احمد الحباي ان الدراجات المائية (الجت سكي) تمثل نسبة كبيرة في الحوادث البحرية التي يروح ضحيتها بعض محبي هذه الرياضة, والمشكلة هنا تعود إلى كثرة شركات التأجير لهذا النوع من الدراجات, وعدم وجود الرقابة الكافية على هؤلاء من مزاولي هذه الرياضة البحرية, فهناك حوادث بليغة سجلت وتعود اسبابها إلى تصادم بين بعض هذه الدراجات واحيانا تؤدي إلى الوفاة, ومن هذا الجانب نقوم بوضع دوريات بحرية على الشواطىء تحسبا لوقوع اي حادث, وقد تم تعيين ضباط صف لتنظيم هذه العملية, وذلك من اجل ضبط الامور والاقلال من هذه الحوادث الخطيرة. وحول قضايا النشل التي تحدث في وسائل النقل البحرية (العبرة) يقول الرائد احمد الحباي: مع ازدياد عدد السكان ودوران العجلة الاقتصادية والعمرانية في البلاد, ازدادت نسبة العمالة الوافدة في الدولة مما يشكل اعباء متزايدة على اجهزة الشرطة فيما يتصل بالسلبيات التي تقع في المجتمع ومنها قضية النشل أو السرقة التي تمارس من قبل بعض الاسيويين الذين يستخدمون الوسيلة البحرية للنقل (العبرة) . ففي ظل الازدحام الذي تشهده المناطق الحيوية مثل الاسواق واماكن سيارات النقل واماكن النقل البحري تكثر مثل هذه القضايا, لذا يجب على الجمهور الاحتراس ووضع حاجياتهم الثمينة مثل الذهب والنقود وما إلى ذلك في مكان لا يمكن لشخص من المحتالين ان يقوم بسرقته, وعموما فان هذا القضية لا تمثل نسبة كبيرة اضافة إلى ذلك فانه يتم القبض على هؤلاء اللصوص وتقديمهم للمحاكمة. واكد مدير ادارة الموانىء بشرطة دبي ان من الضروري ان يتم معاقبة كل من يسيء للبيئة وذلك من خلال الغرامات التي تفرض عليهم, اضافة إلى ان هناك شريحة خاصة بذلك في بلدية دبي تقوم بردع المخالفين في السفن الذين يرمون المخلفات في البحر مما يلوث البيئة وانذارهم بعدم تكرار ذلك كي لاتستفحل المشكلة ويكون الضرر الاول على البيئة الجميلة التي تحافظ عليها الدولة وتضعها في قمة الاهتمامات الكثيرة للوصول إلى بيئة نظيفة. واشاد الرائد احمد عبدالرحيم الحباي بالتعاون الكبير بين ادارة الموانىء وخفر السواحل وبلدية دبي, فالكل يعمل من اجل امن وسلامة المجتمع واننا نسعى بكل الجهود إلى ارساء دعائم الامن في هذا الجانب ضمن العمل الواحد الذي يخدم المسيرة الامنية وامن الوطن والمواطن والمقيم.

تعليقات

تعليقات