بعد التحية :بقلم : د. عبدالله العوضي

السعودية الشقيقة خصصت مبلغا اجماليا قدره 458 مليون ريال كلفة المشاريع التعليمية التي من المقرر تنفيذها عبر المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني . وركزت المملكة جهودها لتنظيم وتطوير التعليم الفني والمهني بغية تلبية احتياجات سوق العمل والمساهمة في احلال العمالة الوطنية مكان الاجنبية. وسوق العمل لدينا لايبتعد كثيرا عن الوضع في السعودية بل هو اكثر تعقيدا منها وذلك لغلبة العنصر الاجنبي او الوافد على العنصر المواطن في كافة مجالات العمل المتاحة في الدولة على وجه الاجمال. نريد من وزارة التربية والتعليم ان تفصح عن ميزانيتها المدخرة لاحداث ثورة تطويرية في مجال التعليم الفني والصناعي والتجاري. وها هي السنة الجديدة قد أطلت منذ وقت قريب ولم يطل علينا بعد الوجه المشرق لهذا القطاع التعليمي المهم في كافة ارجاء الدولة. فسوق العمل عندنا عطش للكوادر الفنية المتخصصة منذ البداية لمتطلبات الواقع الاقتصادي والتجاري في الدولة. فلم يعد السوق المحلي يحتمل النمطية التي كانت سائدة في طريقة التهيئة المتبعة في مخرجات التعليم الفني والصناعي. فمواكبة المسارات التعليمية لتلبية هذه الاحتياجات الانية والسريعة هي جزء لا يتجزأ من بنية المجتمع المدني القادم والساعي لسد النواقص التي كانت موجودة ومازالت في علاج مشكلة العمالة الاجنبية او اليد الفنية العاملة في الوظائف التي تتسم بالمكانة المتوسطة بين الوظائف الاخرى في السلم الوظيفي. فالمرحلة القادمة في تعمير المجتمع تعتمد بالدرجة الاولى على خريجي هذا القطاع التعليمي الذي سيطغى على بقية المسارات التعليمية على المدى المنظور. فاستدراك ما فاتنا في السنوات الماضية لابد ان ينطلق من خلال التغيير الجذري في اسلوب التربية والتعليم المتبع في طرق التدريس وذلك اذا اردنا ان ننتشل المجتمع من ضغط العمالة الوافدة من الناحية العملية, اما الكلام النظري في هذا المجال فقد شبعنا استهلاكا له وان أوان الجد قد آن فهل تشمر التربية والتعليم عن ساعدي الجد لتحقيق هذا العمل الحيوي وتتخلص من نسبة 1% المخصصة للتطوير عاجلا وليس آجلا؟!!

تعليقات

تعليقات