مرة أخرى، تقدم الإمارات نموذجها المتميز للعالم في أشد القضايا حساسيةً للدول قاطبة، قضية الأمن القومي التي تجمع كل دساتير وقوانين المعمورة، على أنه خط أحمر لا تساهل تجاهه. ها هو النظام القضائي الإماراتي يرسخ استقلاليته ونزاهته، والأهم يهدي العالم وصفته الخاصة: الحزم في تطبيق نص القانون والتسامح في ترجمة روحه.

أمس كانت المحكمة الاتحادية العليا تصدر أحكامها في قضية "التنظيم السري"، ومع الأحكام رسالة عدل واضحة: القانون أساس منعة الوطن ولا أحد فوقه، بيد أن الفلسفة التي قامت عليها دولة الاتحاد، تعطي الجميع الفرصة، فمن حاد عن جادة الصواب له أن يعيد حساباته، فالبيت متوحد، والتفاف الشعب حول قيادته مضرب مثل، والمنظومة الفكرية والاجتماعية تنبذ كل مَن وما يفرق.

التسامح أحد الصفات المميزة والجامعة في الإمارات، تبدت هذه المرة في ما يخص روح القانون وفي حدوده، تجاه تنظيم سري غير مشروع، خطط وأعد لمناهضة الأسس التي تقوم عليها الدولة، بغية الاستيلاء على الحكم، والاتصال بجهات ومجموعات أجنبية لتنفيذ هذا المخطط، فضلاً عن خططه لزعزعة أمن واستقرار البلاد، وزرع الفتن، وإثارة الفوضى، ونشر الكراهية بين أفراد الشعب ومكوناته، وتأجيج الفتن، من خلال خطاب الكراهية العنصري والمذهبي، وترجمة لأجندة خارجية.

يضاف إلى ذلك، تآمر هذا التنظيم لإضعاف الوطن من أجل مصالحه الخاصة، واستغلال المكتسبات والإنجازات التي تحققت بسواعد أبناء الوطن ورؤية القيادة الرشيدة التي اختطت وأرست نهج التميز، فوصلت بالبلاد إلى العالمية، وخطت بثقة نحو الرقم واحد.

هذا الإشراق الإماراتي على العالم، كان هناك نفر من أبناء الوطن يقابلونه بظلامية وأجندات خارجية مشبوهة، سرعان ما تبخرت أمام التلاحم الجماهيري، والالتفاف حول القيادة الفذة، ونظام الأمن والاستقرار والاطمئنان في وطن أجمع العالم على أنه أفضل مكان يمكن أن يولد فيه الإنسان.

هو درس إماراتي جديد للعالم، هذه المرة كان في القضاء الحازم والحاني.