ليس حلماً زاهياً، بل هو وعد الواثق، رؤية الفارس العالم بمكامن القوة، ونقاط ضعف المستحيل، الماضي قدماً نحو ثمار الكد والجهد، بل هو نموذج المجتهد؛ إذ يتسلح أحدث منجزات العلم والإدارة، والإيمان بالله، وقدر الأمة في استعادة مجدها وإشعاعها الحضاري.

هذا وعد القائد الرائد، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بانتزاع الرقم واحد من أنياب التحديات، مع الحرص على التوازن التنموي الشامل، لجهة تطوير المصادر الاقتصادية وتنويعها، والاستثمار في تطوير الكفاءات البشرية، وهو ما لفت إليه سموه بفوز الدولة في المركز الأول في الترابط المجتمعي والقيم السلوكية، إلى جانب الفوز بالمرتبة الأولى في الكفاءة الحكومية، فضلاً عن الرابعة في الأداء الاقتصادي، بينما دول متقدمة لاتزال تتأرجح في أزمة مالية، ضربت العالم منذ سنوات.

في ثنايا مؤشرات التنافسية العالمية يتوضح أكثر الإنجاز: مؤشر التوظيف قفز عشرة مراكز إلى الخامس عالمياً، مؤشر ممارسات الأعمال وثب 15 مركزاً إلى السادس عالمياً، مؤشر الاقتصاد المحلي تقدم خمسة مراكز إلى الثامن عالمياً، ومؤشر أسس العمل تقدم سبعة مراكز إلى الثامن عالمياً.

إذاً هي مرحلة جديدة من مراحل النهضة الشاملة، تؤسس لحقبة إعادة رسم تسميات الدول وتصنيفها بين متقدمة ونامية وناشئة، فالإمارات بسواعد شعبها وبصيرة قيادتها تستحق لقب الدولة المتفردة.

ها هو سموه يعدنا في السنتين المقبلتين بمفاجآت تنموية، ستبهر العالم أكثر، لكن سموه يحذرنا من الاستكانة للإنجاز، الذي «يتطلب بذل المزيد من الجهود، وتوجيه جميع الطاقات، لتحقيق رؤية الإمارات 2021، في أن نكون من الأوائل عالمياً في كل المجالات».