أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أمس، في حديث لقناة العالم الإيرانية، أن عدداً من الأشخاص اعتقلوا في إطار التحقيق في اغتيال عالم نووي إيراني.
وقال لاريجاني «عثرنا على أدلة ونفذنا اعتقالات. والتحقيق مستمر»، مضيفاً القول: «لن نتردد في معاقبة النظام الصهيوني، ليدرك أن مثل هذه العمليات لن تبقى دون رد.. سيكون هناك رد من جانبنا، لكنه لن يكون عملاً إرهابياً» من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.
وأردف لاريجاني «نعتبر أن ارتكاب عمل إرهابي بقتل عالم يطرح تهديداً على الأمة، وعلى أعداء الأمة الإيرانية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني أن يحاسبوا»، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون «عذاباً».
إلى ذلك اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران لوقف برنامجها النووي ليست كافية.
وتشك إسرائيل في أن تعدل إيران من برنامجها دون فرض عقوبات قاسية على القطاع المصرفي الإيراني والاقتصاد القائم على النفط.
وقال نتانياهو أمام لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية، في تصريحات نقلها المتحدث باسم اللجنة، «ما لم تفرض عقوبات حقيقية وفعالة على الصناعة النفطية الإيرانية والبنك المركزي فلن يكون هناك أي أثر حقيقي على البرنامج النووي الإيراني».
ولا تخفي إسرائيل رغبتها في رؤية عقوبات مشددة تفرض على إيران لوقف برنامجها النووي، التي تصر طهران أنه لأغراض مدنية فقط.
وتسعى الولايات المتحدة حالياً إلى عقوبات جديدة على طهران تتضمن صادراتها النفطية ومؤسساتها المالية، الأمر الذي دفع إيران للتهديد بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويتهم نتانياهو إيران بالسعي لاستغلال الاضطرابات في المنطقة عقب مغادرة القوات الأميركية من العراق لخلق «انعدام استقرار» في المنطقة، ما سيدفع بإسرائيل «لتقوية قدراتها الدفاعية ضد الهجمات الأرضية والجوية».
من جهته، رأى وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون، أن واشنطن يجب أن تنتهج سياسية أكثر تشدداً إزاء طهران.
وقال يعالون للإذاعة العامة «فرنسا وبريطانيا تدركان ضرورة تشديد العقوبات خاصة بحق البنك المركزي الإيراني».
وأضاف أن «مجلس الشيوخ الأميركي يؤيد ذلك، إلا أن الحكومة الأميركية مترددة خوفاً من ارتفاع أسعار النفط في سنة انتخابية» مشيراً إلى أن ذلك «مخيب للآمال».
إلى ذلك وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بأنها غير مقبولة وتفتقد الحكمة، معتبراً في تصريحات صحفية أن حرية الملاحة في المضيق مكفولة للجميع وفق القوانين الدولية، وليس من حق أي دولة أن تهدد بإغلاقه.
