انتشرت اعتصامات واحتجاجات، أمس، في الأردن، وزادت على خمسين اعتصاماً واحتجاجاً، كان في مقدمتها اعتصامات المعلمين احتجاجاً على هيكلة نظام الرواتب التي أقرتها وزارة التربية والتعليم أخيراً، ولم ترفع فيها نسبة علاوة الراتب 100 في المئة، كما جاء في وعد ملكي قبل نحو عام.

وغطت اعتصامات المعلمين معظم مديريات التربية، شمالاً وجنوباً، لكنها كانت هادئة لم يقع ما يخرجها عن سلميتها.

في سياق متصل، أحرق شباب في بلدة عي جنوب غرب الكرك إطارات على خلفية وفاة الخمسيني أحمد المطارنة الذي أحرق نفسه أمام الديوان الملكي الاثنين الماضي؛ احتجاجاً على سوء أوضاعه الاقتصادية، عقب تسريحه من العمل في أمانة عمان الكبرى.

بالتوازي، وقع 55 نائباً، عريضة تطالب بطرح الثقة في وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال راكان المجالي، احتجاجاً على عدم حضور اجتماعاتها من دون اعتذار مسبق. وحال وقع ستة نواب آخرون عليها، فإن جلسة طرح الثقة تصبح رسمية، حيث يتطلب القانون لطرح الثقة بالوزير توقيع نصف المجلس +1.

إلى ذلك طالبت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية، أمس، بإجراء الانتخابات النيابية العام الجاري، وفقاً لقانون انتخاب يعتمد النظام المختلط، أي «القائمة النسبية المغلقة على مستوى البلاد والمفتوحة على مستوى الدوائر»، وقالت إن هذا القانون حضاري يمكن الأردنيين من التعبير عن إرادتهم ومصالحهم.

ولفتت التنسيقية في بيان صدر عقب اجتماعها أمس، إلى وجوب إعادة توزيع الدوائر «على أسس موضوعية، وتحقيق التوازن بين مختلف الأبعاد السكانية والجغرافية والتنموية بنسبة 50% لكل منهما، وإقرار قانون الهيئة المستقلة للانتخابات بصورة تكفل سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها».

وأكدت أن الإصلاح «لا يتحقق إلا بتعديلات دستورية تزيل التناقض بين المواد الدستورية، بما يمكن الشعب من أن يكون مصدر السلطات، بحيث يتم تشكيل الحكومة وفقاً لإرادة الناخبين ونتائج الانتخابات النيابية، وبحيث يعهد إلى كتلة الأغلبية بتشكيل الحكومة، شأن سائر البلاد الديمقراطية».

إلى ذلك، وقع أكثر من 45 نائباً على وثيقة من أصل 110 نواب ونائبات تطالب بحل مجلس النواب، ومن بين أبرز بنود الوثيقة حديثها عن الانتخابات النيابية، حيث نصت أنه «لا يضير أعضاء مجلس النواب الدعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، إذا كان ذلك يحقق المصلحة الوطنية العليا»، وقالت الوثيقة: «بعد مطالبات فئة قليلة بحل مجلس النواب، امر متروك للملك، بما يحقق المصلحة العليا».

ورفض نواب التوقيع على الوثيقة التي أوصت بقانون انتخاب يأخذ في الاعتبار ابعاد الحزبية والجغرافية والديمغرافية والعشائرية.

وركزت الوثيقة فيما يتعلق بالشق الاقتصادي على الحوار مع السعودية في محاولة الانضمام لمجلس التعاون الخليجي، «وإن لم يحدث ذلك فتقديم المساعدات للأردن». وفي الشق الاجتماعي، كانت التوصية ابرز بفرض هيبة الدولة ووقف العنف المستمر الذي يشكل تطاولاً على الدولة ومؤسساتها.