ذكرت تقارير إخبارية أردنية أن لقاء فلسطينياً إسرائيلياً سيعقد اليوم في العاصمة عمان، هو الثاني من نوعه في غضون أقل من أسبوع، في وقت تبادلت حركتا «فتح» و«حماس»، أمس، الاتهامات بشكل غير مسبوق منذ توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة قبل عدة أسابيع، وأعلنت الأولى أنها ستعيد تقييم الموقف من المصالحة، مطالبة الثانية بالاعتذار عما وصفته بمنع وفد الرئاسة من دخول قطاع غزة، بينما طالبتها الأخيرة بعدم التفلُّت من تطبيق الاتفاق.
وقالت اللجنة المركزية لـ«فتح»، في بيان لها إن على «حماس» تقديم اعتذار عن ممارسات ما تسمى بـ«داخلية حماس» في غزة، التي أقدمت على منع وفد الرئاسة وقيادة الحركة من الدخول إلى القطاع. واعتبرت أن «هذه الممارسات مهينة وغير لائقة»، مشددة على أنها «ستعيد تقييم الموقف ونوايا حماس تجاه تحقيق المصالحة». ورفضت الحركة رفضاً قاطعاً البيان الصادر عن وزارة الداخلية في غزة بخصوص منع الوفد»، ووصفت البيان بأنه «مشبوه ومغرض وبمثابة صفعة قوية لكافة الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة».
في المقابل، أكدت «حماس» في بيان أنه لا داعي لهذا التوتر والتصعيد الذي تمارسه «فتح»، والمطلوب هو «الالتفات إلى تطبيق بنود المصالحة وليس التفلُّت منها». وأردفت: «إذا كان ثمة من معتذر فهو الذي أساء إلى الذات الإلهية، واعتذاره ليس لحماس بل للأمة الإسلامية، أما حماس فلم تمارس أي إساءة».
واعتبرت أن لغة البيان الذي صدر عن «فتح» يتناقض مع ما نتج عن لقاءات لجنة الحريات التي اجتمعت بعد تعذر زيارة الحركة والتي أعلن خلالها عن إنجاز عدد من الملفات المهمة. إلى ذلك، حملت «حماس» حركة «فتح» مسؤولية الاستمرار في التعاون الأمني مع الاحتلال واعتقال الأحرار في الضفة الغربية بتهمة «مقاومة الاحتلال»، محذرة من «مغبة النكوص عن تنفيذ ما جاء في اتفاق المصالحة من الإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع حالة القمع عن أهلنا في الضفة». واتهم وفد «فتح» أمن الحكومة المقالة في غزة، بمنعه من دخول القطاع، الأمر الذي نفته «حماس» وقالت إن الوفد «رفض الانتظار قليلاً لحين إجراء التنسيق اللازم لدخوله».
وكان هذا التصعيد سبقه، تصريحات لمنسق لجنة الحريات المشكلة من مختلف الفصائل الفلسطينية للمساهمة في تحقيق المصالحة، مصطفى البرغوثي أعلن خلالها أن الأسبوع المقبل سيشهد «تطبيقاً فعلياً» لما اتفقت عليه الفصائل فيما بينها.
وقال في مؤتمر صحافي إن الملفات التي عملت عليها اللجنة «سيتم حلها خلال الأسبوع المقبل»، وذكر من بينها «ملف الاعتقال السياسي». في هذه الأجواء، ذكرت تقارير إخبارية أردنية أن لقاء فلسطينياً إسرائيلياً سيعقد اليوم في العاصمة الأردنية عمان، يعد الثاني من نوعه في غضون أقل من أسبوع. ووفقاً لصحيفة «الغد» الأردنية فإن الاجتماع سيبحث ملفي الحدود والأمن.
من جهته، قلل عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي في تصريحات لـ«البيان» من أهمية هذه اللقاءات، في ضوء ما تقوم به حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من انتهاكات للأراضي الفلسطينية، ومواصلة الاستيطان وتهويد القدس والمقدسات. وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني وافق على المشاركة في هذه اللقاءات «حتى لا يعطي أي مبرر لإسرائيل للقول بأن الجانب الفلسطيني هو الطرف المعطل».