ذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن طهران بدأت مناورة عسكرية قرب حدودها مع أفغانستان أمس بعد أيام من مناورات بحرية في الخليج زادت من التوتر مع الغرب ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع.
وقال قائد القوات البرية بالحرس الثوري محمد باكبور إن مناورات «شهداء الوحدة» التي تجري قرب منطقة خواف على بعد 60 كيلومترا من أفغانستان «تهدف إلى ضمان أمن الحدود الإيرانية».
واختتمت القوات البحرية بالحرس الثوري مناورات دامت 10 أيام في الخليج يوم الاثنين الماضي. وزادت هذه المناورات من سوء العلاقات مع واشنطن بعد أيام من موافقة الرئيس الأميركي باراك أوباما على عقوبات تستهدف مشتريات النفط الإيراني.
وأدت تهديدات إيران بأنها قد تغلق مضيق هرمز الذي تمر به معظم الشحنات النفطية من الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وحذرت باتخاذ إجراء إذا عادت حاملة طائرات أميركية إلى الخليج بعد مغادرتها في 27 ديسمبر.
من جهة ثانية، ثمنت إيران قيام البحرية الأميركية بالإفراج عن 13 بحارا إيرانيا احتجز قراصنة صوماليون سفينتهم معتبرة أن ذلك يمثل «بادرة إنسانية إيجابية»، في وقت يعتزم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بداية من اليوم الأحد زيارة أربع دول في أميركا اللاتينية وسط انتقادات أميركية عدت الجولة دليل اليأس، ودعت إلى عدم توسيع العلاقات مع طهران.
وأعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهنبراست لشبكة «العالم»التلفزيونية أن بلاده تعتبر أن عمل القوات الأميركية التي انقذت حياة البحارة الإيرانيين بادرة إنسانية إيجابية ونرحب بهذه البادرة.وأضاف «نعتبر أن على جميع الأمم أن تتخذ موقفاً كهذا».
فيما يبدأ الرئيس الإيراني اليوم الأحد جولة في أميركا اللاتينية تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الدول المتحالفة مع إيران بالتزامن مع تزايد الضغوط الغربية بما فيها العقوبات الاقتصادية. ومن المقرر أن يزور نجاد فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا والإكوادور.
وقال مدير الشؤون الدولية في مكتب الرئيس الإيراني محمد رضا فرقاني إن الزيارة «لما يوصف عادة بأنه الحديقة الخلفية لأميركا يؤكد حيوية دبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الساحة العالمية». وأضاف في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الجولة «تكشف ادعاءات الأعداء» في إشارة واضحة إلى واشنطن. وقد دعت الولايات المتحدة الجمعة الدول الأربع إلى «عدم تعزيز علاقاتها» مع الرئيس الإيراني.