بدأ رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، أمس، زيارة إلى تونس تستغرق يومين، وسط استقبال رسمي وشعبي كبير، حيث استقبله والوفد المرافق له، في مطار تونس قرطاج الدولي، رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي، وعدد كبير من أعضاء حكومته، بالإضافة إلى رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي.
ولم يسجل حضور السفير الفلسطيني لدى تونس سلمان الهرفي، كما لم يحضر أيضاً أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية المقيمون في تونس إلى المطار لاستقبال هنية، الذي قبّل تراب تونس بمجرد نزوله من الطائرة التركية التي أقلته إلى البلاد. وحظي هنية أيضاً باستقبال شعبي، حيث حشدت حركة النهضة الإسلامية العشرات من أنصارها الذين تجمعوا بالمطار رافعين شعارات منها «غزة غزة.. رمز العزة». وأثار الاستقبال الكبير لإسماعيل هنية تساؤلات لدى عدد من الصحافيين الذين كانوا في المطار، حول ما إذا كانت تونس في ظل حكم حركة النهضة الإسلامية، اعترفت بحكومة حركة حماس الفلسطينية.
من جهة أخرى، بدد سمير ديلو، وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، التساؤلات حول الجهة التي دعت إسماعيل هنية لزيارة تونس، وقال في تصريح صحافي: إن هنية «يزور تونس بدعوة من رئيس الحكومة التونسية». وأضاف أنه سيتم «بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكل المسائل المتعلقة بمسار المصالحة الفلسطينية التي تسير بخطى ثابتة.. وقد نساعد في تحقيق هذه المصالحة إن طُلب منا ذلك».
يشار إلى أن زيارة إسماعيل هنية لتونس، التي تندرج في سياق جولة بدأها بزيارة مصر ثم تركيا، وستقوده إلى السودان وقطر والبحرين وإيران أيضاً، تُعتبر الأولى من نوعها لمسؤول كبير في حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007.
