أكد الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، أمس، أن الوجود الدائم للسلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية مشكلة، ودعا إلى الاستفادة من سلاح «حزب الله» للدفاع عن الوطن.

وقال سليمان، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري، عقب اجتماعه مع وفد من نقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد بعلبكي: إن «سلاح حزب الله وجد نتيجة الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر 22 سنة للجنوب، وعلينا الاستفادة منه إيجابياً للدفاع عن الوطن، وننزع السلاح الذي يستخدم داخل الوطن وهذه مرحلة جيدة يجب أن نصل إليها بانتظار تحرير كامل التراب اللبناني». ورأى أن «الوجود الدائم للسلاح خارج سلطة الدولة هو مشكلة، ولكن لا بد من البحث عن حل، والحل يكون مع التحرير الكامل للتراب الوطني».

وحول إعادة إطلاق الحوار الوطني مجدداً، قال سليمان، إنه طرح العودة إلى الحوار لجهة مناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع ومعالجة موضوع السلاح من ثلاث زوايا، الأولى تنفيذ القرارات السابقة في ما يخص السلاح الفلسطيني، والثانية الإفادة الإيجابية من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان عبر الإجابة عن الأسئلة كيف ومتى وأين يستخدم، والثالثة نزع السلاح المنتشر في المدن.

لكن سليمان أعرب عن أسفه لعدم تلقيه الجواب الإيجابي عازياً ذلك إلى «مراهنة الفرقاء في لبنان على الربيع العربي»، معتبراً أن هكذا رهان «هو خسارة للبنان»، ومشدداً على ضرورة الفصل «بين الربيع العربي وحوارنا الداخلي في لبنان». وحول الوضع في سوريا، اعتبر سليمان أن «سوريا ذاهبة نحو الديمقراطية ونتمنى أن يتحقق ذلك بسلام وهذا هو مطلبنا اللبناني ومصلحتنا اللبنانية، إذ لا مهرب من الديمقراطية».

 وحول تخوفه من تحول لبنان إلى ساحة للعواصف الإقليمية المحيطة، قال سليمان، إن «الخوف طبيعي ولكن لماذا سيصبح لبنان ساحة وماذا سيفيد هذا الفريق أو ذاك. لقد مر 11 شهراً بسلام على لبنان وعلينا إمرار الأشهر المقبلة بسلام أيضاً». واعتبر أن «النظام المعتمد في لبنان أثبت نجاعته في ظل ما تشهده الدول العربية، لأنه استطاع إبقاء الوضع سالماً».