أكد مصدر دبلوماسي في العاصمة الجزائرية، أن الاتحاد الأوروبي وافق مبدئيا على مراقبة الانتخابات التشريعية المقررة الربيع المقبل في الجزائر، في وقت شهدت فيه عدد من المحافظات احتجاجات للمطالبة بتحسين أوضاع المعيشة.

في السياق ذاته كشف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن بعثة من الاتحاد الأوروبي ستزور بلاده قريبا؛ للاطلاع والاستفسار عن مدى الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في مايو المقبل. وقال مدلسي في برنامج للإذاعة الجزائرية: «بعثة الاتحاد الأوروبي ستأتي إلى الجزائر لتكون على بينة من حالة الإعداد المؤسساتي والتنظيمي للانتخابات المقبلة»، مضيفاً: «أنظمة المراقبة أصبحت اليوم أفضل تنظيما وأكثر سلاسة وبالتالي يمكن أن تعطي نتائج أفضل». وأكد الوزير الجزائري أنها ليست المرة الأولى التي تستدعي فيها بلاده مراقبين أجانب، موضحا أن هناك من بين هؤلاء المراقبين من أوضح الأنظمة التي يجب أن يعملوا فيها كما هو الحال لدى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.

على صعيد آخر أكد مدلسي أن بلاده مصرة على الحفاظ على اتفاقية 1968 مع باريس حول شروط تنقل الجزائريين والعمل والإقامة في فرنسا التي تريد إخضاع مستعمرتها القديمة للشروط نفسها المطبقة على الدول الأخرى.

ميدانياً قطع متظاهرون الطرق وأضرموا النار في العجلات المطاطية وأغلقوا مقار هيئات عامة ومنعوا المسؤولين من أداء عملهم في عشر محافظات جزائرية أول من أمس للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتجسيد المشاريع التي وعدت بها السلطات خاصة في المناطق الريفية، وارتفعت سحب الدخان التي كانت تُرى من كيلومترات في مدن وبلدات وقرى عديدة وتدخلت قوى الأمن لتفريق المحتجين المتظاهرين والمعتصمين، ونزل العقلاء إلى الميدان لإيجاد أرضية اتفاق بين الغاضبين ومن يفترض أنهم أنجزوا المشاريع منذ زمان.

وأعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إحصاء 13 احتجاجا وتدخل الشرطة والدرك في معظمها بولايات «محافظات» البويرة والاغواط وقالمة وباتنة وورقلة والمسيلة والشلف وغرداية والواد وتيزي وزو.

وتمحورت مطالب المحتجين خصوصا حول السكن والشغل وتجسيد المشاريع المدرجة في خطط التنمية والنقل المدرسي وفضح الوعود الكاذبة التي أطلقها المسؤولون المحليون في كل واحدة من تلك الولايات.