دعا المتمردون في حزب العمال الكردستاني، أمس، الأكراد في تركيا إلى «الانتفاض» بعد مقتل 35 قروياً كردياً في غارة جوية، شنها الجيش التركي، أول من أمس، على الحدود العراقية.

وقال أحد كوادر الجناح المسلح في الحزب، يدعى بهوز اردال، في الوثيقة: «ندعو شعب كردستان، وخاصة في هكاري وسيرناك، إلى إظهار رد فعلهم ضد هذه المجزرة، والمطالبة عبر انتفاضهم بمحاسبة منفذيها».

في الأثناء، أعرب رئيس تركيا، عبد الله غول، ورئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، وقيادة الأركان العامة في تركيا، عن عميق الأسف وأحر التعازي لضحايا الغارة الجوية، الذين اعتقد خطأ أنهم متمردون أكراد. وقال أردوغان: «حزننا كبير»، فيما قال غول: «الغارة لم تكن مقصودة، وهي حادث سيئ ومحزن».

وشارك آلاف الأكراد الذين استبد بهم الغضب في دفن 35 من القتلى المدنيين جراء الغارة الجوية التي نفذها الطيران الحربي التركي، حيث وصفوا أردوغان بالقاتل. وسار المشاركون في الجنازة، وهم يبكون مشيعين ضحايا الغارة التي وقعت، أول من أمس، وصولاً إلى مدافن قرية غوليازي قرب الحدود العراقية، بعد انتهاء مراسم التشييع في مسجد في بلدة اولوديري القريبة.

وسار موكب طويل من سيارات ومركبات إسعاف تنقل النعوش، حيث أطلقت صفاراتها، بينما لوح المشيعون بعلامة النصر بتحد هاتفين: «أردوغان قاتل!». وقالت أم الطفل وداد أنجو الذي قتل عن عمر 13 عاماً: «كان غصناً طرياً لم يكتمل!». وقال والد الطفل، وهو يصرخ، بينما ينقل الجثمان لدفنه: «ليعلم رئيس الأركان أن ابني كان شهيداً ولم يكن معه أي سلاح!».

وكانت طائرتان مقاتلتان تركيتان، طراز أف ــ 16، قصفتا مجموعة تضم نحو 40 شخصاً يعبرون الحدود العراقية التركية مساء الأربعاء، بناء على معلومات تفيد بأنهم متمردون من حزب العمال الكردستاني، إلا أن الحقيقة أنهم أشخاص يهربون السجائر ووقود الديزل، وكانوا عائدين إلى قريتهم في إقليم سيرناك في جنوب شرق البلاد.

وطالبت جماعة رابطة حقوق الإنسان ومظلوم دار التركيتان في تقرير أولي حول الضربة، بتحقيق أكثر تفصيلاً، وقالت في بيان: «يجب أن تحقق منظمات تركية ودولية غير حكومية في الأمر، ويجب أن ترسل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فريقاً على الفور».