كشفت ملفات سرية بريطانية، أذنت، بنشرها دائرة المحفوظات الوطنية في لندن، أمس، أن حكومة مارغريت تاتشر زوّدت سراً الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بمعدات عسكرية في وقت مبكر من 1981.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن «حكومة تاتشر حاولت بيع مقاتلات من طراز هوك وإقامة قواعد عسكرية بحرية وجوية لنظام صدام حسين، على الرغم من حقيقة أن المملكة المتحدة كانت محايدة رسمياً في الحرب العراقية ــ الإيرانية التي بدأت أواخر 1980، ووقعت، أيضاً، على قرار مجلس الأمن الدولي الذي دعا أعضاءه إلى الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد واتساع نطاق الصراع بين البلدين».

وأضافت الصحيفة أن لائحة الأسلحة التي عرضت حكومة تاتشر بيعها لنظام صدام حسين، شملت 78 نوعاً من المعدات العسكرية، بما في ذلك سيارات «لاند روفر» ومركبات الإنقاذ والرادارات وقطع غيار للدبابات، لكنها لم تكمل بيعها كلها.

وذكرت «فايننشال تايمز» أن إيجازاً لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة تاتشر أوصى أن أفضل طريقة لتجنب الإدانة العلنية وجمع أموال من العراق كانت بيعه معدات عسكرية غير فتاكة.

ونقلت عن رسالة سرية كتبها وزير الدولة لشؤون الخارجية وقتها توماس ترنشاد في 1981، أن «عقوداً دفاعية قيمتها أكثر من 150 مليون جنيه استرليني، تم إبرامها مع العراق في الأشهر الستة الأخيرة، تشمل صفقة قيمتها 34 مليون جنيه استرليني، لتزويد العراق بعربات مدرعة لأغراض الإنقاذ والإخلاء من ساحات القتال عن طريق الأردن».