لقي 35 شخصاً حتفهم، أمس، في غارة جوية تركية على منطقة كردية على الحدود مع العراق، ويرجح أن الطائرات التركية استهدفت قرويين «مهربين» خطأ، ظناً منها أنهم متمردون منضوون تحت لواء حزب العمال الكردستاني.
وقال بيان لمكتب محافظ سيرناك، المحافظة المتاخمة للمنطقة العراقية التي جرت فيها الغارة، أمس: «قتل 35 شخصاً وأصيب شخص في عملية جوية»، وأقيم مركز للتعامل مع الأزمة في المنطقة، وتم إرسال محققين وضباط أمنيين إلى المنطقة». وقال مسؤولون محليون في وقت سابق إنهم عثروا على 23 جثة في قرية أورتاسو في سيرناك.
وأفادت مصادر أن القتلى بين مجموعة يصل عددها إلى 40 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، كانوا يهربون الغاز والسكر عبر الحدود الجبلية بين العراق وتركيا. وقالت السلطات التركية إن طائراتها الحربية كانت تستهدف مسلحين من حزب العمال الكردستاني في الجانب العراقي من الحدود.
وذكرت وكالة أنباء «فرات» الموالية للأكراد إن أطفالاً كانوا بين 35 شخصاً قتلوا في الغارة. وعرضت الوكالة صوراً لجثث مغطاة ببطانيات وملقاة على الثلوج، الواحدة إلى جانب الأخرى. وأعلن الرئيس المناوب لحزب السلام والديمقراطية الكردي، صلاح الدين دميرتاس، أنه أعلن فترة حداد مدتها ثلاثة أيام. ونقلت وسائل إعلام تركية عن دميرتاس قوله: «من الواضح أن مذبحة وقعت. سيحاولون التستر عليها.. لن نسمح لهم بالتستر عليها».
وفي هجمات سابقة، وصفت وسائل الإعلام الكردية ومصادر محلية مقربة من حزب العمال الكردستاني القتلى من المتمردين بأنهم مدنيون، في المنطقة التي يعرف أن المسلحين ينشطون فيها.
