بحثت لجنة برلمانية إسرائيلية أمس الاعتراف بإبادة الأرمن في خطوة يفترض أن تؤدي إلى تفاقم التوتر في العلاقات مع تركيا. واجتمعت لجنة التعليم في الكنيست لمناقشة اقتراح اعتبار الرابع والعشرين من أبريل الذي بدأت فيه الإمبراطورية العثمانية بقتل الأرمن، يوم ذكرى «مجزرة الشعب الأرمني». وخلال نقاش حول «اعتراف الشعب اليهودي بالإبادة الأرمنية» كما عرفته اللجنة في بيان، شدد قانونيون ومؤرخون وأعضاء في المجتمع الأرمني على التزام إسرائيل الأخلاقي بالاعتراف رسمياً بالمأساة الأرمنية كإبادة. إلا أن اللجنة لم تصدر أي قرار أو إعلان وستجتمع مرة أخرى لبحث الموضوع في المستقبل.
وهذه المرة الأولى التي يفتح فيها نقاش مماثل أمام وسائل الإعلام والناس. وكانت الكنيست رفضت اقتراحاً مماثلاً عام 2007 عندما كانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا جيدة. إلا أن العلاقات دخلت أزمة كبيرة العام الماضي عندما قتلت القوات الإسرائيلية تسعة أتراك في هجوم على سفينة تركية ضمن أسطول يحمل مساعدات إنسانية في طريقه لقطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض عليه. واعترفت باريس وأوتاوا والبرلمان الأوروبي خصوصاً بإبادة الأرمن.
وفي فرنسا، أقرت الجمعية الوطنية الخميس اقتراح قانون يجرم إنكار أي إبادة من ضمنها الإبادة الأرمنية، ما دفع تركيا إلى تعليق تعاونها السياسي والعسكري مع باريس.