انتقد صاحب مشروع «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي»، الذي رفضته الحكومة الجزائرية، النائب البرلماني موسى عبدي، موقف حزبه «جبهة التحرير الوطني»، لعدم دعمه المشروع الذي أيدته معظم الكتل البرلمانية.
وقال عبدي في تصريح لصحيفة «الشروق» الجزائرية، أمس: إنه ليس راضياً عن موقف جبهة التحرير الوطني بشأن مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، مشيراً إلى أنه لا يزال يبحث عن أسباب هذا الموقف «الذي لم يفهمه». وحمّل عبدي مسؤولية الموقف «غير المفهوم» إلى المحيطين بالأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، الذين تنكروا لتضحيات ونضال وتاريخ الشهداء. وأضاف: «أنا من يدرك حقيقة الجرم الذي ارتكبه جيش الاحتلال الفرنسي في حق أبناء جلدتي، لقد مات أبي واثنان من إخوتي، كما أن لي ثلاث أخوات مجاهدات إضافة إلى والدتي، وما زلت أتذكر ما قاسته العائلة، وأعتقد أن الذي عانى من قسوة الاستعمار وويلاته، لا يمكن أن يقف في طريق مشروع من هذا القبيل».
واعتبر أن مسؤولية البرلمان برئاسة عبد العزيز زياري المنتمي لجبهة التحرير «لا يمكن تجاهلها، لأنه كان يتعين على المجلس أن يتحمّل مسؤوليته التاريخية، ويباشر إجراءات تفعيل القانون، وفق ما تقتضيه الأعراف الدستورية».