يشيع الكوريون الشماليون جنازة زعيمهم الراحل كيم جونغ إيل، غداً الأربعاء، والتي ستكون موضوع «مراقبة دقيقة» بهدف رصد الشخصيات التي تمسك بمقاليد السلطة خلف الزعيم الجديد الشاب كيم جونغ أون الذي يفتقد إلى الخبرة.

وفيما يشيع الكوريون إيل غداً، يتوقع خبراء أن يزاحم المسؤولون الكبار لكسب بعض النفوذ لدى الحاكم الشاب الذي درس في سويسرا ولا يعرف سوى القليل عن شخصيته باستثناء حبه لكرة السلة والتزلج وأفلام جان كلود فان دام. ويرى الخبراء ألاّ أحد منهم لديه مصلحة في إثارة الضوضاء. وتوفي كيم جونغ إيل في 17 ديسمبر الجاري، وانتقلت الزعامة إلى ابنه الأصغر الذي لم يبلغ بعد الثلاثين من العمر، وهو ثالث أفراد هذه الأسرة التي أقامت أول نظام شيوعي وراثي في العالم بدأ بجده كيم إيل سونغ مؤسس كوريا الشمالية الشيوعية. ولفت البروفسور في جامعة كوكمين في سيول اندري لانكوف إلى أن هؤلاء الناس يعلمون أن من مصلحتهم أن يبقوا متحدين إن أرادوا الاستمرار، مشيراً إلى أن الشعب الكوري الشمالي يعاني من سوء التغذية و«قمع شرس».

في السياق، كتب رئيس مركز الأبحاث باسيفيك فوروم رالف كوسا أن الوصيين اللذين اختارهما كيم جونغ إيل (شقيقته كيم كيونغ هوي وصهره جانغ سونغ ثايك زوج الأخيرة) هما أبرز المرجحين على الأقل في البداية، لكن درجة الثقة في جانغ ليست أمراً مؤكداً. وبعد الجلطة الدماغية التي أصيب بها كيم جونغ إيل في أغسطس 2008، اعتبر جانغ ثاني أقوى رجل في البلاد، ورقي العام الماضي إلى منصب نائب رئيس لجنة الدفاع الوطنية، وهي وكالة مستقلة نافذة، وظهر للمرة الأولى أول من أمس، بزي عسكري على التلفزيون الرسمي، وهو مؤشر هام بالنسبة لنظام شعاره «الجيش أولاً». لكن حياته المهنية لم تخل من مطبات إذ تلطخت سمعته في قضية فساد مفترضة في العام 2004.