أضرم أهالي مدينة المفرق الأردنية النار في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، وفي مقر جماعة الإخوان المسلمين، احتجاجاً على مسيرة، دعت إليها الحركة الإسلامية في الأردن، أمس، فيما انطلقت تظاهرات في عدة مدن أردنية، تميزت بتناقض الشعارات والأهداف.

وحاصر أفراد من عشائر بني حسن في الأردن عشرات الأشخاص من الحراك الشعبي لجأوا إلى مقر جبهة العمل الإسلامي في المفرق، بعد صدامات أسفرت عن إصابة نحو 30 شخصاً منهم، واندلعت النيران في المقر، كما تعرض مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي، لإصابة طفيفة في الاشتباكات. ووقعت الاشتباكات في المفرق بين المشاركين في مسيرتين انطلقتا بعد صلاة الجمعة، ما أدى إلى تدخل قوات الدرك، وتفريق المسيرتين بالغاز المسيل للدموع.

وكان هدد من أطلقوا على أنفسهم اسم «نشامى بني حسن» بالوقوف بوجه مسيرة إسلاميين المفرق في حال خروجها، وهو ما تم. وقال الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب في تصريح صحافي، إن قوات الدرك فرقت المشاركين، بعد تبادل الطرفين للتراشق بالحجارة والعصي، مستخدمة الغاز. وهجم مناهضون لمسيرة الحركة الإسلامية بعد فض المسيرتين بالهجوم على مقر حزب جبهة العمل في المفرق وإحراق الطابق الأرضي من المقر، وتحطيم محتوياته.

وشارك آلاف الأردنيين، أمس، في تظاهرات تطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد، وتخفيض الأسعار، من أبرزها التي جرت في محافظة الكرك، «جنوب»، وشارك فيها وزير الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي، حيث مسقط رأسه. وخطب المجالي بالمعتصمين قائلاً: نحن معكم من أجل خدمة الوطن والنهوض به، ولكن ينبغي أن نأخذ بالتغيير التدريجي الذي يخدم المصلحة العامة.

واختار الوزير هذه الفعالية دون أخرى نظمتها الحركة الإسلامية، في المدينة، ولكن من مسجد آخر، وتعهد الوزير ألا يفلت أحد من العقاب، على حد قوله، مؤكداً جدية الحكومة بمكافحة الفساد من دون استثناء. وشهدت الكرك أكثر من فعالية في الوقت نفسه ما يشير إلى انشطار الحراك الاحتجاجي الأردني.