دخلت الأوضاع الأمنية في سوريا طوراً جديداً، أمس، بتفجيرين انتحاريين في دمشق استهدفا، مقرين أَمنيين، وسقط فيهما 50 قتيلاً ونحو مائة جريح، واتهمت السلطات «القاعدة» بتدبيرهما. وكان تفقد موقعهما أولى مهمات طليعة المراقبين العرب الذين سيؤدون عملهم بموجب البروتوكول بين دمشق والجامعة، ونددت به احتجاجات سورية واسعة أمس في جمعة «بروتوكول الموت»، وسقط فيها 25 متظاهراً، وقصفت الدبابات في أثنائها حياً في حمص.

واستهدف التفجيران مقرين لجهازي أمن الدولة والاستخبارات العامة، وأعلن التلفزيون السوري أن تحقيقات أولية وجدت أنهما يحملان «بصمات» تنظيم القاعدة. فيما قال المجلس الوطني السوري المعارض في بيان له، إن النظام يتحمل المسؤولية وحده، ويوجه عبر أجهزته الدموية الأمنية رسالة تحذير للمراقبين العرب بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية، والإيحاء للعالم أنه يواجه خطراً خارجياً، وليس ثورة شعبية تطالب بالكرامة والحرية. ودانت الخارجية الأميركية التفجيرين، ووصفتهما بأنهما إرهابيان، وشددت على أنهما لا ينبغي أن يعيقا عمل بعثة المراقبين العرب.