تصاعدت الاحتجاجات في بلدة صينية صغيرة فيما يبدو، بعد أن حطم سكان السيارات وألقوا حجارة على الرغم من سعي مسؤولين لتهدئة الأجواء وتعليق خطة لبناء محطة للكهرباء، فيما تحدثت تقارير عن سقوط قتلى.

وقالت صحف في هونغ كونغ: إن حشوداً غاضبة حطمت سيارات الشرطة وقلبتها وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في بلدة هايمين بمنطقة شانتو أول من أمس الأربعاء في ثاني أيام الاضطرابات.

وانطلق سكان هايمين، الذين شعروا بغضب شديد من خطط بناء محطة للكهرباء تعمل بالفحم، إلى الشوارع وأحاطوا بمبنى حكومي وقطعوا طريقاً سريعاً. ووافق مسؤولون على تعليق المشروع هذا الأسبوع لكن السكان رفضوا التراجع وطالبوا بالتخلي عن الخطة تماما. وتساءل أحد سكان هايمين، قال إن اسم عائلته كاي بينما كان يراقب شرطة مكافحة الشغب قائلاً: «أين يمكن في العالم أجمع بناء محطتين للكهرباء يفصلهما كيلومتر واحد». وأضاف: «المصانع تمثل خطورة على صحتنا. أسماكنا تنفق وهناك الكثيرون الذين أصيبوا بالسرطان».

وقال أحد السكان ويدعى تشينغ: «هناك عدد كبير من رجال الشرطة الذين يرتدون ثياباً مدنية في الطرقات وقد بدأت السلطات باعتقال الناس». وأضاف: «لا نجرؤ على الخروج من منازلنا».

وأكد سكان آخرون على حساباتهم عبر مدونات إلكترونية أن «قانوناً عرفياً» يسري في مدينة هايمن حالياً، ناصحين المتظاهرين بوقف احتجاجاتهم. ونشرت وسائل إعلام مقرها في هونغ كونغ صوراً لشرطي جرح في المواجهات، إضافة إلى سيارة شرطة مقلوبة تعرضت لرشق بالحجارة.

وأكد متظاهرون في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» أن مراهقاً (15 عاماً) وامرأة قتلا. وأشارت قناة «اورينتال تي في» من هونغ كونغ إلى أن أعمال العنف أدت إلى سقوط ستة قتلى ونحو 200 جريح من السكان.