تسعى قوى سياسية مؤثرة في الجزائر لتأجيل اعتماد أحزاب جديدة لما بعد الانتخابات البرلمانية والمحلية المنتظرة الربيع المقبل. وعلمت «البيان» من برلمانيين أن أحزاب السلطة وهي جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم «الإخوان» وأحزاب أخرى متحالفة معها مثل حزب العمال والجبهة الوطنية كلها تضغط لتأخير الاستجابة لطلبات الاعتماد التي قدمتها أحزاب تنوي خوض الانتخابات المقبلة.

وقرأ المتتبعون في تصريح لوزير الداخلية دحو ولد قابلية ما يشبه الاستجابة لهذه الضغوط حين قال في تصريح للصحافة أول من أمس: إن وزارته ستشرع في دراسة ملفات اعتماد الأحزاب الجديدة بعد نهاية الدورة الخريفية للبرلمان شهر فبراير المقبل، وإن نتائج هذه الدراسة قد تعلن شهر مارس، أي في الوقت الذي تكون فيه الاستعدادات الميدانية للانتخابات قد بدأت.

وستكون الأحزاب الجديدة ـــ حتى إن تحصلت على الاعتماد قبل أيام من الانتخابات ـــ غير قادرة على المنافسة لغياب هياكل قاعدية تقوم بالحملة الانتخابية وتوزع برامجها على الناخبين.

وسئل الوزير ما إذا كانت الأحزاب ستضمن الحضور في الانتخابات فقال: «لم لا إذا كانت ملفاتها كاملة ومستوفية كل الشروط» وهذا الجواب يعطي الانطباع بأن الإدارة ستستثمر أي صغيرة في تلك الملفات لتأجيل البت فيها.