أعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، أمس، أنه قال لنظيره الأميركي باراك أوباما في اتصال هاتفي، إن رأيه بشأن الانتخابات التشريعية التي جرت في روسيا وانتقدتها واشنطن بشدة، ليست له «أي أهمية» بالنسبة لموسكو.
وقال مدفيديف أمام مسؤولي حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، في معرض حديثه عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه ونظيره الأميركي، أول من أمس: «بالطبع كان علي أن أقول له شيئاً، يمكنكم أن تعتبروا انتخاباتنا كيفما شئتم، هذا شأنكم. ولكن بصراحة نحن لا نوليه أي أهمية».
وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» للأنباء: «نحن بلد كبير وقوي ويتمتع بالسيادة». وكان الكرملين أعلن أن الرئيس الأميركي اتصل بنظيره الروسي لتهنئته بانضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية. بدوره أكد البيت الأبيض إجراء أوباما اتصالاً هاتفياً بمدفيديف، لكنه اكتفى بالإشارة إلى أن الحديث تناول أيضاً «الانتخابات (التشريعية) الأخيرة في روسيا والتظاهرات التي أعقبتها». وقالت الرئاسة الأميركية، إن أوباما «تحدث عن المعلومات حول عيوب شابت طريقة إجراء الانتخابات وأشاد بالتزام الرئيس مدفيديف التحقيق في هذه الاتهامات».
ويأتي ذلك في وقت شهد وسط العاصمة الروسية موسكو تظاهرة ضمت قرابة 1500 شخص، رفضاً لنتائج الانتخابات النيابية التي جرت في الرابع من ديسمبر الجاري.
وأفادت وسائل إعلام روسية أن نحو 1500 شخص شاركوا في التظاهرة المرخص لها من السلطات الروسية، والتي جرت في ساحة «بولوتنايا» وسط موسكو، بتنظيم من حزب يابلوكو الذي يتزعمه غريغوري يافلينسكي، والذي حصل على 3.5% من أصوات الناخبين من دون اجتياز عتبة دخول مجلس النواب وهي 7%. واحتشد المشاركون من أعضاء الحزب وأنصاره للاستماع إلى كلمة يافلينسكي وغيره من قادة الحزب، الذين تطرقوا إلى مسألة حدوث تجاوزات و«مخالفات عدة» حسب أقوالهم، خلال عملية الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وذكرت محطة «إيكو موسكفي» الإذاعية أن حشداً كبيراً من قوات الأمن أحاط بالتظاهرة، مثلما حدث في التظاهرة التي شارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين وسط موسكو الأسبوع الماضي.
