بينما قررت النيابة العامة في الكويت، إخلاء سبيل جميع المتهمين باقتحام مجلس الأمة في أعقاب تظاهرة منددة برئيس الحكومة السابق قبل شهر بكفالة ألف دينار، في حين تواصلت حتى وقت متأخر من الليلة الماضية، تحقيقاتها في قضية «الإيداعات المليونية»، حيث استدعت ثلاثة نواب سابقين هم خالد العدوة وغانم الميع ومبارك الخرينج، وأفرجت عنهم بكفالة 5 آلاف دينار، لتكون بذلك استكملت تحقيقاتها مع النواب «المتورطين» بتضخم أرصدتهم المالية، وينتظر أن تستدعي أقاربهم المدرجة أسماؤهم ضمن قائمة المطلوبين.
وطالب الناشط السياسي ماضي الهاجري الحكومة الجديدة بالعمل الجاد الصادق لتكون حكومة أفعال لا أقوال، خصوصاً أنها أتت في وقت كان عصيباً على البلاد بعد التجمعات الشبابية التي طالبت برحيل سابقتها إثر عبثها بالدستور وعدم الإنجاز وقضية تضخم الحسابات البنكية لدى بعض النواب، وإدخال البلد في نفق مظلم لم ير النور إلا بعد تدخل أمير البلاد بقبول استقالتها وحل المجلس والرجوع للشارع كي يختار من يمثله في مجلس الأمة وتشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ جابر المبارك.
ودعا الحكومة إلى حسم موعد الانتخابات والشبهة التي تحوم حول دستوريتها وقضية حل البرلمان السابق، مؤكداً أن الشارع لن يقبل بمجلس مقبل غير دستوري «مما يدخلنا في فراغ دستوري وأزمات ما أنزل الله بها من سلطان»، داعياً إلى تبيان الحقيقة وحسم ذلك الجدل الذي أشعل الشارع وأقلق المواطنين والناخبين.
بدوره، كشف أستاذ الإعلام الإسلامي في جامعة الكويت د. أحمد الذايدي عن نيته الترشح لانتخابات مجلس الأمة 2012 عن الدائرة الثانية، مضيفاً أن المواطن الكويتي ضاق ذرعاً بحجم الفساد الحكومي الذي تجلى في أعلى صوره بقضية الإيداعات المليونية، وهذا المواطن مدعو الآن للمشاركة في الانتخابات، انتخاباً أو تمثيلاً، كواجب وحق في آن واحد، مشدداً على أن الأمن الوطني والأمان الاجتماعي من أكثر المتطلبات إلحاحاً للمرحلة المقبلة.
من جانبه، أعلن نائب رئيس المجلس البلدي شايع الشايع عزمه خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة 2012 عن الدائرة الثالثة. وقال الشايع إن هناك رغبة حقيقية لدى الشارع الكويتي في عمل تغيير على كل الصعد.
وأشار إلى أن الأوضاع المضطربة التي تحدث في الكثير من دول العالم وخصوصاً في العالم العربي «تجعلنا نعيد حساباتنا بين السلطتين من خلال مطالبتهم بالمزيد من التعاون لما فيه خير البلاد والعباد وليس كما هو حاصل حالياً من تنافر ووقف عجلة التنمية وصراعات ومحاولة كل سلطة تسجيل مكاسب على حساب الأخرى»، مؤكداً أن مثل هذه الأمور ستكون انعكاساتها سيئة على أوضاع البلاد في المستقبل.