سخر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين من احتجاجات المعارضة ضد نتائج الانتخابات «التي عكست توزع القوى في البلاد»، وقال إنه اعتقد أن الشريط الأبيض الذي تحول إلى شعار حركة الاحتجاج يرمز إلى مكافحة الإيدز، مؤكداً أنه يعتزم تعيين الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف رئيساً للوزراء بعد الانتخابات الرئاسية، بينما شن هجوماً حاداً على الولايات المتحدة، معتبراً أنها تبحث عن تابعين وليس حلفاء.

وفي برنامج متلفز، يطرح خلاله المشاهدون أسئلة، بعد خمسة أيام من حركة احتجاج غير مسبوقة، شارك فيها عشرات آلاف المتظاهرين بعد الانتخابات التشريعية في موسكو، طرحت على بوتين على الفور أسئلة حول الطعن في نتائج انتخابات الرابع من ديسمبر الجاري.

وقال بوتين إن «المعارضة ستقول على الدوام إن الانتخابات ليست نزيهة، هذا هو الحال أينما كان وفي كل البلدان». وأضاف أن «نتائج الانتخابات تعكس بنظري بشكل مطلق توزع القوى في البلاد». وأعلن أنه شاهد في صور التظاهرات المتلفزة شباناً «ناشطين يعبرون بوضوح عن مواقفهم»، مؤكداً أن «هذا يسعدني، إنها نتيجة نظام بوتين».

 غير أنه سخر بعد دقائق من تعبئة المعارضة، مؤكداً أنه ظن في مرحلة أولى أن الشريط الأبيض الذي تحول إلى شعار حركة الاحتجاج يرمز إلى مكافحة الإيدز. وقال بوتين: «بصراحة عندما شاهدت على الشاشة ما كان البعض يحمل على صدره ــ وربما هذا ليس سليماً ــ اعتقدت أن هذا التصرف دعاية لمكافحة الإيدز، وكأنها (الأشرطة البيضاء) واقيات جنسية».

وأكد رئيس الوزراء الروسي أنه يعتزم تعيين الرئيس ديمتري مدفيديف رئيساً للوزراء بعد الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل، والتي يتوقع أن تعيد بوتين إلى منصب الرئيس.

وقال بوتين: «حصل (حزب) روسيا المتحدة على أغلبية». وأضاف: «هذا انتصار تام، لكن به خسائر. اعتقد أن بإمكان ديمتري اناتوليفيتش (مدفيديف) تشكيل حكومة والعمل بكفاءة».

من جهة أخرى، قال بوتين إن الولايات المتحدة لا تبحث عن حلفاء لها على الصعيد الدولي بل على تابعين. وقال الرئيس الروسي المعروف بتصريحاته الحادة تجاه الولايات المتحدة: «نود أن نكون حلفاء للولايات المتحدة، ولكن ما أراه ليس تحالفاً، بل أحياناً يتولد لدي الانطباع بأن أميركا لا تريد حلفاء بل تريد تابعين». وأضاف: «الناس سئموا من تلقي الأوامر من بلد بمفرده».