صادق البرلمان الجزائري على القانون المتعلق بالإعلام بعد مناقشة طويلة تخللتها احتجاجات الصحافيين على ما يحتويه من أدوات قمع الحريات. وصوتت الأغلبية النيابية، التي يملكها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والأحزاب الحليفة، لصالح المشروع الذي قدمته الحكومة فيما رفضته أحزاب التيار الإسلامي والعلمانيين. ويتضمن القانون الجديد مواد تضيق الخناق على الحريات حسب تفسير جمعيات الصحافيين.

وأكدت «المبادرة الوطنية من أجل كرامة الصحافي» في بيان وزعته قبيل التصويت أن القانون خيب آمال الصحافيين ولا يستجيب لمتطلبات ضمان حق الإعلام وحرية التعبير ويتناقض والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجزائر. ونبهت المبادرة، وهي تجمع للصحافيين من مختلف وسائل الإعلام، النواب لرفض المشروع الحكومي لأنّه يكمم الأفواه ويؤخر تطور قطاع الإعلام وأكدت أنه يشكل تراجعاً واضحاً عن القانون السابق المعمول به منذ العام 1990.

من جهتها، أكدت النقابة الوطنية للصحافيين الجزائريين أن القانون «لا يلبي بتاتاً رغبة رجال ونساء المهنة وهو خارج الزمن». واتهمت قوى سياسية بالمضي قدماً في اتجاه قمع الحريات بدءاً بحرية التعبير لمنع الجزائريين من ممارسة حقهم في الإعلام الشفاف.

إلى ذلك، قال نواب في البرلمان من المعارضة: إن الغرض هو منع الصحافة من كشف الفساد الذي يجثم على مؤسسات الدولة ومختلف قطاعات النشاط. ويهدد القانون الجديد الصحف بالإغلاق والإفلاس في حال وجهت ضدها دعاوى قضائية من أشخاص أو هيئات بداعي القذف أو نشر خبر كاذب.