شهدت محافظة درعا السورية الجنوبية أعنف هجمات لمنشقين على القوات النظامية السورية أسفرت عن مقتل 27 عسكرياً، فيما واصلت القوات المشتركة اقتحام المدن والبلدات والقرى، في محاولة منها لكسر الإضراب الذي يدخل في يومه السادس، بالتزامن مع إعلان العراق عن نيته إرسال وفد إلى سوريا لطرح مبادرة تهدف إلى فتح حوار بين المعارضة والحكومة، فيما قدمت روسيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدين أعمال العنف من قبل «جميع الأطراف» ومن ضمنه الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية، وهو ما وصفته فرنسا بأنه «حدث عظيم».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منشقين عن الجيش قتلوا 27 جندياً على الأقل في محافظة درعا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد، منذ بداية الانتفاضة ضد حكمه.

من جانب آخر، ذكر نشطاء أن قوات مشتركة من الجيش السوري النظامي وقوات الأمن و«الشبيحة» اقتحمت أحياء في دمشق ومدناً في ريف دمشق تنفذ إضراباً مفتوحاً، في تصعيد لنضالها السلمي ضد النظام، حيث أحرقت وكسرت المحال واعتقلت بعض أصحابها في أحياء جوبر والقابون وبرزة في مدينة دمشق ومدن عربين وحرستا في ريف دمشق.

من جانب آخر ذكر تقرير نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش أن 74 قائداً أمروا أو كُلفوا بالقتل والتعذيب والاعتقالات غير القانونية، أو غضوا الطرف عنها خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

سياسياً، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده سترسل وفداً إلى سوريا لطرح مبادرة عراقية، تهدف إلى فتح حوار بين المعارضة والحكومة السورية. فيما قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه «كم من الضحايا ينبغي أن يسقطوا بعد؛ حتى يدرك العالم أن على بشار الأسد أن يرحل؟».