أعلنت المحكمة الدولية الخاصة المكلفة محاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري أمس، أن المدعي العام دانيال بلمار يعتزم ترك منصبه، عند انتهاء ولايته الحالية في شهر فبراير «لأسباب صحية».
وجاء في بيان عن المحكمة أن بلمار أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، انه «لأسباب صحية لا يعتزم طلب ولاية ثانية، واعتبر بلمار الذي تولى منصبه في يناير 2008، أن المرحلة السابقة أرست «أسساً صلبة لإقامة العدالة والمحاسبة على ارتكاب اعتداء 14 فبراير 2005 وما يرتبط به من قضايا»، بحسب البيان.
ويأتي الإعلان بعد أسبوعين على إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي تحويل المبلغ المتوجب على لبنان من تمويل المحكمة، بعد أن شكلت هذه المسألة عنوان أزمة سياسية حادة في البلاد كادت تطيح بالحكومة.
وأشاد رئيس المحكمة القاضي ديفيد باراغوانث بالقاضي بلمار الذي «أبدى عزماً وتصميماً على القيام بمهمة صعبة، وتجاوز تحدي الانتقال إلى المرحلة القضائية»، وتمنى له «باسم العاملين في المحكمة الشفاء العاجل»، كما أسف رئيس مكتب الدفاع في المحكمة، فرنسوا رو، لانسحاب بلمار من عمل المحكمة لأسباب صحية «رغم الخلاف في وجهات النظر»، معتبراً أن المحكمة «لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه من دون ما بذله بلمار من جهود». وكان الرئيس السابق للمحكمة الخاصة بلبنان القاضي أنطونيو كاسيزي استقال من منصبه في التاسع من أكتوبر لأسباب صحية، وتوفي بعد ذلك بأقل من أسبوعين.