طالب ناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الرئيس الأميركي باراك اوباما بالاعتذار عن إرسال طائرة تجسس بدون طيار إلى الأجواء الإيرانية بدلاً من طلب استعادتها بعد احتجازها.
وأعلنت إيران يوم الرابع من ديسمبر الجاري أنها أسقطت طائرة التجسس في الجزء الشرقي من البلاد قرب أفغانستان. وعرضت منذ ذلك الحين الطائرة عبر التلفزيون وقالت انها تقترب من فك أسرارها التكنولوجية.
وقال اوباما في مؤتمر صحفي أول من أمس: «طلبنا إعادتها.. وسنرى كيف سيرد الإيرانيون». وقال مسؤولون إيرانيون انهم لن يعيدوا الطائرة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست في مؤتمر صحفي «يبدو أن أوباما نسي أن مجالنا الجوي انتهك.. أجريت عملية تجسس ووضع القانون الدولي تحت الأقدام»، مضيفاً أنه «بدلاً من اعتذار رسمي عن الإهانة التي ارتكبوها فإذا به يطرح مثل هذا الطلب..
يجب أن تعرف أميركا ان انتهاك المجال الجوي لإيران يمكن أن يعرض السلام والأمن العالميين للخطر».
وقال وزير الدفاع أحمد وحيدي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية: «طائرة التجسس الأميركية هي ملكية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. ستقرر طهران ما تريد عمله في هذا الشأن».
ورداً على تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران اقتحم شبان متشددون السفارة البريطانية في طهران يوم 29 نوفمبر مما دفع لندن إلى استدعاء كل طاقم العاملين بالسفارة وإغلاقها.
وصعد المرشحون الجمهوريون لانتخابات الرئاسة الأميركية من لهجتهم بشأن ضربة عسكرية محتملة ضد إيران وهو ما تقول إسرائيل إنها قد تقوم به كحل أخير لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية.
وقال مهمان باراست في إشارة للجملة المعتادة التي يستخدمها الزعماء الإسرائيليون الأميركيون بشأن الخيار العسكري «من الأفضل ألا يستخدموا جملاً مثل كل الخيارات مطروحة على المائدة»، مضيفاً أن «الجملة استخدمت كثيرا لدرجة أنها أصبحت مملة».
.من جهة أخرى ذكرت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان السلطة القضائية في ايران اعلنت امس انها اصدرت لوائح اتهام ضد 15 شخصا لم تكشف هويتهم كانوا احتجزوا للاشتباه في تجسسهم لحساب الولايات المتحدة واسرائيل.
وقالت ايران في مايو الماضي إنها اعتقلت 30 شخصا ذكرت أنهم كانوا يتجسسون لحساب الولايات المتحدة. ويذكر أنه يحكم في ايران بالإعدام على الجواسيس.
عقوبات
أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان أمس، أنهما فرضتا عقوبات على مسؤولين إيرانيين كبيرين في ما يتصل بانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.
وقالت وزارة الخزانة في بيان: ان رئيس هيئة الأركان المشتركة حسن فيروز عبادي ونائب قائد الحرس الثوري عبد الله عراقي مسؤولان عن انتهاكات خطرة في إيران. وأضافت إن المواطنين الأميركيين ممنوعون من إجراء أي تعاملات مع الاثنين وإن أي أصول مملوكة لهما تحت الولاية القضائية الأميركية سيتم تجميدها كما يخضعان لحظر منحهما تأشيرات من جانب وزارة الخارجية.
تحطم
أعلنت السلطات الأميركية، عن تحطم طائرة من دون طيّار على مدرج مطار سيشيل الدولي في ما هي. وأصدر الجيش الأميركي بياناً من قاعدة «رامستاين» الجوية في ألمانيا، قال فيه: إن طائرة أميركية من دون طيّار من نوع «أم كيو-9» تحطمت على مدرج مطار سيشيل الدولي في ما هي. وأضاف البيان ان طائرة الاستطلاع «لم تكن تحمل سلاحاً ولم توقع إصابات». وأبلغت حكومة السيشيل على الفور، وينسق الجيش الأميركي مع الإدارة الجوية في الجزيرة لاسترجاع حطام الطائرة. ولم تعرف بعد أسباب الحادث الذي لايزال يخضع للتحقيق،
