حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس دولاً أخرى لم يسمها من أي «تدخل» في شؤون العراق بعد انسحاب آخر الجنود الأميركيين «مرفوع الرأس» من هذا البلد بحلول نهاية الشهر، ووعد بأن تبقى الولايات المتحدة «شريكاً قوياً ودائماً» له، واعتبر أن «التاريخ سيحكم» على قرار الاجتياح العام 2003، فيما قدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «الشكر» للولايات المتحدة، مشدداً على أن «الالتزام المشترك» بين البلدين هو الذي أنهى الحرب.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي في البيت الأبيض إن «التاريخ سيحكم على قرار خوض الحرب في العراق»، وأضاف «نقيم شراكة مع العراق من أجل أمن المنطقة، وكما أن العراق وعد بعدم التدخل في شؤون دول أخرى، على الدول الأخرى ألا تتدخل» في الشؤون العراقية، مشدداً على أهمية «احترام سيادة العراق»، وتابع «في وقت نضع نهاية لهذا الحرب، وفي وقت يواجه العراق مستقبله، على العراقيين أن يعلموا انهم ليسوا بمفردهم، إن الولايات المتحدة شريك قوي ودائم لكم»، وقال إنه بحث مع رئيس الوزراء العراقي خلال مباحثاتهما الوضع في سوريا.

وقال المالكي مخاطباً الرئيس الأميركي «شكراً على أجواء الحوار الإيجابي الذي جرى بيننا»، مضيفاً: «بالالتزام المشترك انهينا الحرب وبالالتزام المشترك تمت عملية انسحاب القوات الأميركية من العراق». واعتبر أن هذا الانسحاب «يؤشر على النجاح وليس كما أراد أن يصوره البعض سلبياً».

إلى ذلك أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما ترشحه لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات الأميركية القادمة في 2012، وجدد تمسكه بسياسته الاقتصادية. «خبر مسبق ص33»

وأكد أوباما في مقابلة مع شبكة «سي.إن.بي.أس» أنه يريد أن يكمل مهمة وضع الاقتصاد الأميركي على أساس قوي، مجدداً دعوته لفرض ضرائب أعلى على الأغنياء. وقال: إن «هناك الكثير مما ينبغي عمله لتحريك الاقتصاد الأميركي بطريقة تفيد الجميع ولا تقتصر على فئة قليلة من الناس فحسب».

ودافع الرئيس الأميركي عن أسلوب قيادته، وقال انه سيواصل الوقوف في وجه الكونغرس في الوقت الذي تلوح فيه بوادر أزمة جديدة في المجلس بشأن الضرائب والعجز. وقال إن زوجته ميشيل انتابتها مشاعر متباينة بشأن الفترة التي قضياها في البيت الأبيض، ولكنه قال انه غير متردد بشأن سعيه لإعادة انتخابه في العام المقبل. وعند سؤاله هل لديه أي شكوك بشأن السعي للفوز بفترة رئاسية ثانية بالنظر إلى أن العديد من أنصاره أصابهم الإحباط إزاء صراعه لإنجاز الأمور وسط أجواء مشحونة، قال: «لا». وأضاف: «ليس لان نوعية حياتنا ربما لن تكون أفضل إذا لم أكن رئيسا وليس لان ميشيل متيمة بكوني رئيسا، ولكن لأننا نحن الاثنين نعتقد أن ما نقوم به مهم فعلا لكثير من الناس».