تسلمت الناشطة اليمنية توكل كرمان ورئيسة ليبيريا إيلين سيريليف ومواطنتها ليما غبوي، أمس، جائزة نوبل للسلام في أوسلو، تكريماً لجهودهن كنساء في حل النزاعات.
وقال رئيس جائزة نوبل، ثوربيورن ياغلاند، قبل تسليمهن الجائزة: «إنكن تمثلن واحدة من أهم القوى المحركة للتغيير في العالم اليوم: النضال من أجل حقوق الإنسان بصورة عامة ونضال النساء من أجل المساواة والسلام بشكل خاص». وأضاف: «تعطون معنى للمثل الصيني القائل إن النساء يحملن نصف السماء». وهي المرة الأولى في تاريخ نوبل التي تمنح فيها جائزة نوبل للسلام إلى ثلاث نساء.
وتسلمت الفائزات اللواتي ارتدين الزي التقليدي الجائزة وسط تصفيق الحضور الذين وقفوا تكريماً لهن. وقالت كرمان، وهي أول امرأة عربية تفوز بجائزة نوبل للسلام، في كلمتها «على العالم الديمقراطي الذي حدثنا كثيراً عن فضائل الديمقراطية والحكم الرشيد، ألا يدير ظهره لما يحدث في اليمن ومعها سوريا وقبلهما تونس ومصر وليبيا وفي كل بلد عربي وغير عربي توّاق للحرية».
وقالت كرمان (32 عاماً) إن الثورات العربية تمر عبر أربع مراحل، هي إسقاط الديكتاتور وأفراد عائلته، وإسقاط مسؤولي أجهزته الأمنية والعسكرية وشبكات محسوبياته، وإقامة مؤسسات الدولة الانتقالية والانتقال إلى الشرعية الدستورية، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
واعتبرت أن الجائزة ليست فقط لها شخصياً، بل هي «اعتراف من العالم كلّه بانتصار الثورة السلمية اليمنية، وتقديراً منه لتضحيات شعبها المسالم».
وقالت إن الشعب اليمني تمكّن بكل كفاءة من المحافظة على سلمية ثورته على الرغم من امتلاكه ما يزيد على سبعين مليون قطعة سلاح، وأضافت: «هنا عبقرية الثورة التي أقنعت الملايين بترك سلاحهم، والالتحاق بها سلمياً ومواجهة آلة القتل والعنف الرسمي بالورود والصدور العارية والعامرة بالحلم والحب».
