وقع الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، مرسوما يقضي بإنشاء الديوان المركزي لمكافحة الفساد، وحدد مهمته بإجراء تحريات وتحقيقات في مجال الجرائم المتعلقة بالفساد، تحت إشراف النيابة العامة، وهو جهاز مزود بضباط الشرطة القضائية، تشمل نطاق صلاحياتهم القطر الجزائري في مجال الجرائم المرتبطة باختصاصهم، ويتكفل بتعزيز التنسيق بين مصالح الشرطة القضائية في مجال مكافحة الفساد، وهو ملحق إداريا بوزارة المالية، كما خلية معالجة المعلومة المالية والمفتشية العامة للمالية.
وأضاف البيان أن التنسيق سيسمح «بإضفاء المزيد من الفعالية على محاربة الفساد داخل البلاد، وفي الوقت نفسه، يسهل التعاون الدولي بواسطة الشرطة الدولية بمجال محاربة هذه الآفة مستقبلا». وسيتم «إلزام كل شخصية مادية أو معنوية، جزائرية أم أجنبية، مشاركة في مناقصات الصفقات العمومية قانونا بتوقيع تصريح بالنزاهة تمتنع بموجبه عن ارتكاب أو قبول أي فعل من أفعال الفساد، وتدلي بأنها تقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها قانونا في حال مخالفة هذا التصريح».
ودعا الرئيس الجزائري في المرسوم إلى العمل في أقرب الآجال على إنجاح برنامج التعاون بين الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته والهيئات الخاصة التابعة للاتحاد الأوروبي. واعتبر أن مبدأ التعاون تم الاتفاق حوله مع الشريك الأوروبي، بهدف «جعل هيئتنا الوطنية تستفيد من تجارب الهيئات الأوروبية المماثلة».
زوبعة في البرلمان
غضبت وزيرة الثقافة الجزائرية، خليدة تومي، وهي من المقربين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عندما أمطرها نواب إسلاميون بأسئلة حول تسيير قطاعها، وما اعتبروه تبذيراً بلا فائدة. وردت عليهم بالقول «أنا عينني الرئيس بوتفليقة في منصبي، أفعل ما أراه مناسبا، وافعلوا أنتم ما تريدون حين تصلون إلى الحكم» وواجهت النائب الإسلامي، وهاب قلعي، من «حركة التغيير» المنشقة عن «المجتمع والسلم»، بالقول «إنا بالمرصاد، سأواصل نضالي من أجل ألا يصل الإسلاميون إلى الحكم».