صادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي، أمس، على مشروع القانون التأسيسي للتنظيم المؤقت للسلطة العمومية والمتعلق بشأن الحكومة.
وتمت المصادقة على القانون بأغلبية 149 صوتا مقابل 29 اعتراضا وخمسة تحفظات، بعد إجراء تعديلات عليه. ووفقا للقانون، فإن رئيس الجمهورية يكلف بعد إجراء ما يراه من مشاورات مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي بتشكيل الحكومة.
ويشكل رئيس الحكومة المكلف الوزارة، ويرفعها إلى رئيس الجمهورية فيما لا يتجاوز 15 يوماً من تاريخ تكليفه، ثم يعرض رئيس الجمهورية التشكيلة على رئيس المجلس التأسيسي. تلي ذلك، الدعوة إلى جلسة عامة في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ تسلم الملف لمنحها الثقة بالأغلبية المطلقة. وحال تجاوز أجل 15 يوماً من دون تشكيل الحكومة، أو عدم الحصول على ثقة المجلس، يجري رئيس الجمهورية مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة بالإجراءات وفي الآجال السابقة نفسها.
من جانب آخر، فوجئ التونسيون برئيس المجلس الوطني التأسيسي، الدكتور مصطفى بن جعفر، وهو يتلو الشروط المطلوب توفرها في كل مترشح لرئاسة الجمهورية، ومنها أن يكون مسلماً مع التغاضي على هويته القومية، ما يعني إمكانية أن يتولى مواطن غير عربي رئاسة البلاد، على الرغم من أن الأغلبية الساحقة من التونسيين عرب، ولا توجد في البلاد أية أقلية عرقية، ما عدا الأقلية الأمازيغية التي تعدادها حوالي 100 ألف نسمة.
وكان بن جعفر قد أصدر، في أعقاب مصادقة المجلس الوطني التأسيسي، أول من أمس، على فصلين من مشروع القانون المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلطة العمومية، بياناً للرأي العام يعلم فيه بشروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، نص على مكونات ملف الترشح للمنصب وهي مطلب ترشح لرئاسة الجمهورية، ووثيقة ترشيح تتضمن أسماء وإمضاءات 15 عضوا من المجلس، ونسخة من بطاقة الهوية الوطنية وشهادة من السجل المدني حديثة العهد بالصدور، وتصريح على الشرف معرف بالإمضاء «يشهد من خلاله أنه تونسي مسلم غير حامل لجنسية أخرى ومولود لأبوين تونسيين ومتمتع بجميع حقوقه المدنية والسياسية».
وأكد البيان أهمية التأكيد على ديانة المترشح للرئاسة، على الرغم من أن أكثر من 99% من التونسيين مسلمون ولا يتجاوز عدد اليهود 2000 نسمة وعدد المسيحيين 3000 أغلبهم من أصول غير تونسية.
