اتهمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ مخطط يهدف إلى منع تحقيق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وأعلنت عزمها التوجه العاجل إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف المخطط الإسرائيلي.
وقال بيان صادر عن اللجنة، بعد اجتماعها أمس في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن «قيام إسرائيل بتنفيذ مشاريع استيطانية واسعة، وبشكل منهجي وشامل داخل القدس وفي محيطها، وفي جميع مناطق الضفة الغربية، يقدم دليلاً بارزاً وواضحاً على أن خطة هذه الحكومة تتمثل أساساً في منع تحقيق حل الدولتين».
وترى اللجنة التنفيذية أن إسرائيل تعمل على منع حل الدولتين «عبر تمزيق وحدة الضفة الغربية وتطويق القدس بأكثر من حزام استيطاني والتغلغل داخل أحيائها، تمهيداً لفرض حل من طرف واحد يستند على صيغة مشروع الكنتونات والمعازل المطوقة». وأضافت في بيانها أن حكومة إسرائيل «تحاول استغلال الوضع العالمي والإقليمي الراهن وبروز عدة قضايا وملفات مهمة لكي تطبق مشروعها، وفرض واقع جديد على الأرض، في غياب الاهتمام العالمي المطلوب».
وحذرت اللجنة التنفيذية من فرض الأمر الواقع في فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وقالت إن هذا المخطط «يأتي في سياق عمل حكومة إسرائيل على فصل قطاع غزة بشكل تام، وفرض نظام حصار دائم يكفل إتمام هذا الفصل». وتحدثت عن ضرورة التوجه إلى مجلس الأمن، وقالت إن «القيادة الفلسطينية ترى ضرورة التوجه العاجل إلى مجلس الأمن الدولي من أجل وضع العالم أمام مسؤولياته، ولوقف هذا المخطط الجذري الإسرائيلي والشامل الذي يجري تطبيقه بشكل متسارع، وبغرض تحقيق أهدافه خلال العام المقبل».
وجددت القيادة الفلسطينية موقفها الرافض للعودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دون وقف الاستيطان.
وقال البيان: «وهذا النهج الإسرائيلي يؤكد مجدداً استحالة بدء مفاوضات فعالة وجادة ما لم يتوقف تماماً مجمل النشاط الاستيطاني في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية، وما لم يجر الاعتراف الواضح والقاطع بحدود عام 1967 وبوحدة الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة».
