اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، فتح الولايات المتحدة لسفارة افتراضية في إيران إعلاناً عاماً من الإدارة الأميركية لتجنيد جواسيس لتحقيق مآربها الخاصة.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية عن فلاحت بيشه قوله إنه استناداً إلى المعاهدات الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية لا يوجد شيء باسم «سفارة افتراضية»، مضيفاً أن تأسيس سفارة افتراضية من قبل أميركا يتعارض مع القوانين الدولية وجزء من «المخطط الأميركي» بممارسة الضغوط على إيران.
وأشار إلى أن الأميركيين سعوا على الدوام إلى الحصول على معلومات تتعلق بإيران، لافتاً إلى أن أميركا حاولت منذ أمد بعيد تحقيق أهدافها عبر أي وسيلة، معرباً عن اعتقاده بأن «تأسيس سفارة افتراضية في إيران هو شكل من إعلان عام لتجنيد جواسيس من قبل أميركا».
وقال إنه استناداً إلى المعاهدات الدولية، فإن مهام السفارات هي تنفيذ الشؤون المتعلقة بالعلاقات بين الدول، ومن هذا المنطلق أعتقد أن إيران وأميركا لا تربطهما علاقات ثنائية بحيث يحتاجان إلى وجود سفارة. وأوضح فلاحت بيشه أن إنشاء هذه السفارة الافتراضية سيثير التساؤل حول قيام السفارة السويسرية برعاية المصالح الأميركية في طهران.
وافتتحت الولايات المتحدة أول من أمس سفارة لها «على الإنترنت» للتواصل مع الإيرانيين؛ رغم غياب العلاقات الرسمية بين البلدين. والسفارة الافتراضية التي تحمل عنوان «إيران دوت يو اس امباسي دوت غوف»، تورد التصريحات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية بالإنجليزية والفارسية، كما تمد الإيرانيين بمعلومات عن الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة وبأخبار من إذاعة صوت أميركا التي تمولها الولايات المتحدة فضلاً عن صلات لتبادل الآراء عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.
..وتحذر دول الاتحاد الأوروبي من خفض العلاقات
حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، من أن بلاده ربما تخفض علاقاتها الدبلوماسية مع العديد من الدول الأعضاء الأخرى بالاتحاد الأوروبي، بعد قرارها باستدعاء سفرائها لدى طهران، احتجاجاً على اقتحام السفارة البريطانية.
وقال نجاد في بيان إن وزارة الخارجية الإيرانية ملتزمة بإبلاغ البرلمان بقرارات مماثلة إذا انتهجت دول أخرى بالاتحاد الأوروبي نفس التوجه السياسي لبريطانيا. وحذر نجاد في بيانه تلك الدول بــ«عدم اتباع» البريطانيين بصورة عمياء، وعدم اتخاذ تصرف ربما تندم عليه. وبينما حاولت الحكومة الإيرانية أن تنأى بنفسها عن الحادث، ردت لندن بإغلاق السفارة الإيرانية وطرد جميع دبلوماسييها.