نأى الرئيس السوري بشار الأسد بنفسه عن عمليات القتل التي يتعرض لها المحتجون في سوريا، وقال إنه لم يصدر أوامر بقتلهم، في رد غير مباشر على تقرير للأمم المتحدة اتهم النظام السوري بارتكاب انتهاكات «جسيمة ومنهجية»، فيما قال الأسد إنها أعمال فردية. وبينما حذرت جامعة الدول العربية من فتنة طائفية في سوريا، تواصلت العمليات العسكرية في عدة مدن.
وقال الأسد في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي»: «نحن لا نقتل شعبنا. لا توجد حكومة في العالم تقتل شعبها إلا إذا كان يقودها شخص مجنون». وقال الرئيس السوري إن أغلب الذين قتلوا من أنصار الحكومة وليس العكس. وقال الأسد: «من قال إن الأمم المتحدة مؤسسة لها مصداقية»، مضيفاً أن سوريا شاركت في مداولاتها حفاظاً على الرسميات.
وأضاف: «إنها لعبة نلعبها. هذا لا يعني أننا نصدقها». وأقر الأسد بأن بعض أعضاء القوات المسلحة تجاوزوا الحد، لكنه قال إنهم عوقبوا على أفعالهم. وقال: «كل تصرف وحشي كان تصرفاً فردياً وليس مؤسسياً، هذا هو ما يجب أن تعرفوه.. هناك فرق بين اتباع سياسة قمع وارتكاب بعض المسؤولين أخطاء».
في وقت، قال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن إنكار الرئيس الأسد بأنه أصدر أوامر بقتل آلاف المتظاهرين «يفتقر إلى المصداقية». وأضاف أن بلاده وعدداً من الدول، التي أجمعت على إدانة العنف الفظيع في سوريا، والذي ارتكبه نظام الأسد، تعرف بالضبط «ما الذي يحدث ومن المسؤول عنه». كما وصفت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأسد بأنه إما «منفصل عن الواقع أو مجنون».
وكانت وزارة الخارجية السورية نفت أن يكون الأسد قال إن القوات التي تقتل المتظاهرين ليست قواته، وهو ما كان تسرب قبل بث المقابلة، مشيرة إلى أن دمشق بانتظار «الدخان الأبيض» من الجامعة العربية بشأن الرد على التعديلات السورية على البروتوكول العربي الخاص بالمراقبين.
من جهته، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي من انزلاق سوريا إلى الفتنة الطائفية في حال لم تتوقف أعمال القتل، التي تهدد الجهود العربية لإنقاذ سوريا. ونفت الجامعة أن يكون اقتراحها بعقد اجتماع وزاري عاجل حول سوريا بأنه مهلة جديدة للنظام.
