دانت الإمارات العربية المتحدة بشدة التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الأفغانية كابول ومدينة مزار الشريف، والتي أودت بحياة 60 قتيلاً و150 جريحاً، وأعربت عن خالص تعازيها لأسر وذوي ضحايا هذا العمل الآثم وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وقال جمعة مبارك الجنيبي وكيل وزارة الخارجية: إن دولة الإمارات تستنكر هذه العمليات الإجرامية التي استهدفت المساجد أثناء الاحتفالات بيوم عاشوراء. وأردف أن هذه التفجيرات تستهدف دس الفتن وزرع الفرقة بين أبناء الشعب الأفغاني. وأضاف أن دولة الإمارات تحض جميع الأطراف الأفغانية على الالتفاف حول عملية السلام التي تتطلب الوقوف صفاً واحداً ضد الإرهاب الذي لا يميز بين عرق أو طائفة أو دين.

وأوضح أن دولة الإمارات تؤكد تضامنها مع جمهورية أفغانستان الإسلامية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب، وتدعو إلى ضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان 60 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 150 آخرين بينهم حالات حرجة، في العاصمة الأفغانية كابول أمس، إثر تفجيرين انتحاريين، بعد يوم من تعهد الغرب بدعم طويل المدى لأفغانستان عقب انسحاب القوات الغربية من البلاد.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة سخي كارجار إن التفجيرين أوديا بحياة نحو 60 شخصاً فيما أصيب أكثر من 150 آخرين بينهم حالات حرجة. ويعد التفجير الذي شهدته العاصمة الأفغانية كابول هو الأعنف منذ سقوط حكم حركة «طالبان».

وأعقب التفجير الأول تفجير ثان في مدينة مزار شريف. من جانبه، قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي للصحافيين في ألمانيا التي تستضيف مؤتمراً حول مستقبل أفغانستان: إن «هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها إرهاب من هذا النوع المروع في يوم ديني مهم في أفغانستان». بدورها، قالت كيت كلارك من شبكة محللي الشؤون الأفغانية: إن أفغانستان في حرب منذ 30 عاماً وحدثت أشياء مروعة لكن من الأشياء التي نجا منها الأفغان بشكل عام هو هذا النوع من الهجمات.

وأضافت: «لا نعرف من زرع القنبلة بعد والقفز إلى نتائج شيء خطير لكن لو كانت طالبان فهذا شيء جد خطير ومثير للقلق جداً». من ناحية أخرى، قال الناطق باسم حاكم إقليم قندهار بجنوب أفغانستان، إن قنبلة مزروعة على دراجة نارية انفجرت في مدينة قندهار ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين. بدورها، دانت حركة «طالبان» الهجومين ووصفتهما بأنهما «عمل وحشي للعدو». وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان: «سمعنا بكل أسى عن انفجارين في كابول ومزار الشريف، حيث قتل الناس بأيدي عدو غير إسلامي ونشاط غير إنساني».

 

انسحاب إسباني

أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية كارمي تشاكون أن السحب التدريجي لقوات بلادها من أفغانستان سيبدأ بحلول يناير المقبل. وقالت تشاكون في مؤتمر صحافي بمدريد إن التسليم الساري حالياً لمسؤولية الأمن من قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» لقوات الأمن الأفغانية سيمكن إسبانيا من سحب قواتها اعتباراً من الشهر المقبل.