يواجه بروتوكول كيوتو مستقبلاً ضبابياً في مباحثات تغير المناخ الدولية، والتي يعترف كبير مبعوثي البنك الدولي لشؤون المناخ أندرو ستير بأنها تمثل «تحدياً سياسياً». إلا أنه يرى شعاعاً من الأمل في الاجتماعات التي بدأت أمس وتتواصل حتى يوم الجمعة في ديربان بجنوب إفريقيا، حيث القصة الأكبر ليست مجرد ارتفاع درجة الحرارة في الكرة الأرضية، ولكن تقدم إفريقيا ذاتها.

وبدأ رؤساء الدول أو كبار مسؤولي أكثر من 190 دولة أمس في مدينة ديربان الجنوب إفريقية في إطار الأسبوع الثاني من مباحثات الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي.

وتعتزم جنوب إفريقيا التي تعتمد على الفحم في إنتاج معظم طاقتها الكهربية تدشين أول مشروعاتها الكبيرة للطاقة المتجددة في اجتماعات ديربان للحاق بمكان كمنافس عالمي في مجال التكنولوجيا النظيفة.

ومن المقرر أن تدشن إثيوبيا استراتيجيتها للنمو الأخضر في ديربان، فيما ستعلن المغرب عن خططها لبناء أكبر منشأة للطاقة الشمسية المركزة في العالم وتصدير الكهرباء إلى أوروبا.

وقال ستير إن «فكرة تعود بعض المفاوضين على قول إننا لن نفعل شيئاً بشأن تغير المناخ إلا إذا دفعت لنا الدول الغنية هي مجرد هراء».

وقال ستير «أعتقد أن قصة إفريقيا هي مثيرة للاهتمام على وجه الخصوص بالنسبة لديربان لتغيير نفسية إفريقيا تجاه تغير المناخ والابتعاد عن صورة إفريقيا كضحية، ونحو إفريقيا كلاعب يمكنه انتهاز الفرص».

وقد رفع الجهد الذي يرجع إلى ثلاث سنوات المقدار السنوي للاستثمارات الخاصة إلى عشرة أضعاف، وهو نوع من نموذج الدور لصندوق المناخ الأخضر، الأكبر حجماً، والمقرر له 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020، حيث يأمل منظمو مباحثات الأمم المتحدة في ديربان الانتهاء منه.