الترابي: الثورة ضد نظام البشير فريضة عاجلة

توقع زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الدكتور حسن الترابي اندلاع ثورة شاملة في السودان ضد نظام الرئيس عمر البشير، معتبراً ذلك فريضة عاجلة على كل السودانيين، فيما عبرت كينيا عن اعتذارها وأسفها الشديد، لمذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم في إقليم دارفور.

ورجح الترابي اندلاع ثورة شاملة في السودان، تنطلق من أطرافه المُلتهبة في دارفور والشرق والشمال، لاقتلاع ما سمّاه بالنظام «الفاسد والكريه» ودعا في افتتاح مؤتمر حزبه المعارض في الخرطوم، أمس، إلى انتقال سلمي للسلطة، وإحداث نهضة في البلاد، وعدّ ذلك «فريضة» عاجلة، تستوجب على كل السودانيين بمختلف طوائفهم وأحزابهم، ونوّه بأن النظام يخاف ويتحاشى ثورة الغضب والثأر من الجياع وحاملي السلاح، ودعا قيادة القوى السياسية لاتخاذ الحيطة والحذر تحسباً لمجريات الثورة التي من المُنتظر أن يطول أمدها وتُسفك فيها دماء غزيرة.

إلى ذلك أعلنت كينيا اعتذارها وأسفها الشديد، لمذكرة التوقيف التي أصدرها قاضي المحكمة الكينية العليا، بحق الرئيس عمر البشير، الذي استقبل أمس وزير الخارجية الكيني لنزع فتيل الأزمة.

ووصف رئيس البرلمان الكيني بالإنابة، فرح مواليم، القرار بأنه «خطأ فادح وليس من صلاحيات القاضي إصدار مثل هذه المذكرة»، مشيراً إلى ترحيب بلاده بزيارة البشير في أي وقت، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية أمس. وقال مواليم الذي ترأس وفد برلمان كينيا في مؤتمر الاتحاد البرلماني الأفريقي الذي اختتم أعماله بالخرطوم أمس، إن رئيس بلاده مهتم بالموضوع بشكل خاص، وهو يحترم الرئيس السوداني وشعبه، «والقرار لا يمثل الحكومة الكينية من قريب أو بعيد».

وأصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو مذكرة لاعتقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، من أغسطس 2003 إلى مارس 2004.

لكن وزارة الخارجية السودانية نددت بالخطوة وعدتها موجهة سياسياً ضد وثيقة الدوحة للسلام التي عالجت القضايا المتصلة بالإقليم، بما في ذلك قضية العدالة والمصالحة، وأن مضمون مذكرة المدعي العام والتوقيت الذي اختاره يخدمان بالدرجة الأساسية أجندة الجماعات الرافضة لوثيقة الدوحة والساعية لوضع العراقيل أمام مسار تنفيذها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات