دانت عدد من الدول اقتحام مبنيين للسفارة البريطانية في طهران أمس، فبينما عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن «استهجانها» لعملية الاقتحام غير المقبولة من قبل متظاهرين لسفارتها في طهران، وصفت ايطاليا الهجوم بأنه «غير مقبول إطلاقا»، في وقت دانت فرنسا الحادث «بحزم كبير».
واعتبرت بريطانيا اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر سفارتها في طهران أمس بأنه سلوك غير مقبول، داعية السلطات الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الوضع تحت السيطرة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية «كان هناك توغل من جانب عدد كبير من المتظاهرين إلى مقر سفارتنا جرى خلاله تخريب ممتلكاتنا، والوضع مائع الآن والتفاصيل ما تزال آخذة في الظهور». وأضاف: «نحن غاضبون من هذا الحادث ونعتبره غير مقبول تماماً وندينه، لأن الحكومة الإيرانية لديها واجب واضح لحماية الدبلوماسيين والسفارات في بلدها بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية فيينا».
من جهة أخرى، دان البيت الأبيض «بأشد العبارات»، الهجوم على السفارة البريطانية في طهران، مذكراً بأن إيران تتحمل مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية على أراضيها. وقال الناطق باسم الرئيس باراك أوباما، جاي كارني: «ندعو إيران إلى احترام واجباتها الدولية احتراماً تاماً، وإدانة الحادث وملاحقة المسؤولين عنه، والقيام بما من شأنه الحؤول دون تكرار هذه الحوادث، سواء في السفارة البريطانية أو في بعثات دبلوماسية أخرى في إيران». في موازاة ذلك، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية، عن «أسفها» للهجوم.
وفي بيان نقلته وكالة «مهر»، أعربت الوزارة عن «أسفها للتصرف غير المقبول» الذي قام به عدد صغير من المتظاهرين، على رغم جهود الشرطة، وأكدت أنها طلبت من السلطات أن تتخذ على الفور «التدابير الضرورية» لإنهاء احتلال السفارة.
وبينما وصفت ايطاليا الهجوم بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، دانت فرنسا «بحزم كبير» الهجوم على السفارة البريطانية في طهران. وكان متظاهرون تسلقوا جدار حديقة السفارة وحطموا نوافذ المبنى قبل أن يدخلوه ويلقوا أشياء من داخله. ولم تتدخل قوات مكافحة الشغب التي تحمي السفارة لمنع هذا الهجوم الذي وقع، بينما كان مئات المتظاهرين الذين قال التلفزيون إنهم طلاب، متجمعين أمام البعثة للمطالبة بإغلاقها وطرد السفير «فورا».
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن نحو مئتي طالب من الميليشيا الإسلامية «الباسيج» اقتحموا أمس، مجمعا دبلوماسيا بريطانيا ثانيا في شمال طهران. وقالت الوكالة ان الطلاب «صادروا وثائق سرية وتجسسية» في مكاتب هذا المقر الدبلوماسي السابق الذي «يحمون فيه مواطنين أجانب».
