قرر السودان تعليق صادرات النفط من دولة جنوب السودان لعدم الاتفاق بعد على رسوم عبور تمكن الدولة الجديدة من تصدير نفطها عن طريق السودان، بالتزامن مع إصدار القضاء الكيني مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر حسن البشير.
وأعلن وزير النفط السوداني علي أحمد عثمان عن أن الحكومة السودانية أوقفت صادرات جنوب السودان النفطية بسبب نزاع حول تسديد رسوم نقل النفط عبر أراضيه.
وقال عثمان إن وقف تصدير نفط دولة جنوب السودان بدأ منذ السابع عشر من نوفمبر، مبرراً إياه بوجود «متأخرات في تسديد 727 مليون دولار في نهاية أكتوبر، لافتاً إلى أن السودان كان يسمح لجنوب السودان بالاستمرار في تصدير النفط، متوقعاً أن رسوم العبور ستُسدد كمتأخرات لكن مرت أربعة أشهر حتى الآن دون اتفاق على الرسوم.
وهي ثاني مرة تتخذ الخرطوم مثل هذا القرار منذ أغسطس، بعد شهر على استقلال الجنوب.
وفي ما يخص الملاحقة القانونية التي صدرت عن كينيا لتصبح أول دولة إفريقية تصدر مثل هذه المذكرة، استجابة لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية، أصدرت المحكمة العليا في كينيا مذكرة توقيف بحق البشير بعد أن أوصت لجنة المشرعين الدوليين بفرعها في كينيا باعتقاله على خلفية مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.
وقال القاضي الكيني المسؤول إن كينيا مضطرة لتوقيف البشير بما أنها دولة موقعة على ميثاق روما الأساسي.
ويأتي القرار إثر طلب تقدم به الفرع الكيني للجنة الدولية للمشرعين، ومفاده أن كينيا التي وقعت المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية مرغمة على توقيف البشير الذي كان زار كينيا في أغسطس الماضي، والحكومة الكينية تجاهلت القوانين ولم تعتقله.