أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن بلاده اليوم على «موعد مع التاريخ لمواجهة الحقائق ومعالجة الأمور بكل إيجابية وشفافية وصدق وإخلاص»، في وقت دعا وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد، الجمعيات السياسية المعارضة إلى قبول الاشتراك في اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق في أحداث فبراير ومارس الماضيين.
وأوضح الملك حمد، في برقية جوابية بعثها لرئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أن يوم الثالث والعشرين من نوفمبر هو يوم تاريخي، وأشار إلى أنه ينظر إلى تقرير لجنة تقصي الحقائق المحايدة بروح إيجابية واثقة بالمستقبل الواعد لكل أبناء شعبنا البحريني.
وقال: «بكل الصدق والنوايا الطيبة المخلصة نتطلع جميعاً إلى العمل الإيجابي الجاد لكي نتجنب مزالق التاريخ ونؤكد سلامة سيرنا وصحة خطواتنا على درب المستقبل». وتابع القول إن «التاريخ لا يُصنع إلا على وقائع الحياة وثوابتها، وان الصواب لهو أجدر الأشياء بالتكريس، وان الخطأ لهو اجدر الأشياء بالتجنب وان المسيرة الحقيقية للشعوب هي بعون الله تلتزم بجادة الصواب».
في غضون ذلك، دعا وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الجمعيات السياسية المعارضة، إلى قبول الاشتراك في اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق التي أوصى بها تقرير لجنة التقصي.
وفي وقت أقر فريق العمل الحكومي المكلف بدراسة وتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين «البدء الفوري في تنفيذ برنامج موسع للتدريب على قواعد النظام العام للعاملين بقوات الأمن العام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية»، قال الشيخ خالد بن أحمد، إن «على من يختلف معنا مسؤولية القبول بهذه المهمة الوطنية ونحن نطلب من الجميع ألا يرفض أن يكون جزءاً من هذه اللجنة»، مشدداً على أن الحكومة البحرينية ستقوم بمسؤولياتها في «تحديد من الذي يجب أن يكون في هذه اللجنة بكل حيادية وموضوعية».
وأوضح وزير الخارجية البحريني، أن التوصية الخاصة بتشكيل اللجنة شدّدت على أنها يجب أن تشمل الجميع «وبالأخص من يختلف معنا وانه على من يختلف معنا مسؤولية أن يقبل بهذه المهمة الوطنية». وانتقد الدعوات التي أطلقتها المعارضة لاستقالة الحكومة.
