أقر مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس طرد السفير البريطاني في طهران بعد التصويت بغالبية كبيرة لصالح قرار تخفيض العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع لندن، وقد أمهل البرلمان الحكومة أسبوعين لتنفيذ القرار، رداً على العقوبات التي فرضتها بريطانيا على المركزي الإيراني بسبب البرنامج النووي للبلاد. لكن لندن صعدت لهجتها حيث وصفت القرار بـ«المؤسف»، محذرة من أنها سترد «بقوة» إذا تم تنفيذ التهديد.

وصوت 79 نائباً لصالح القرار، في حين عارضه أربعة نواب، وامتنع 11 نائباً عن التصويت. في وقت يناقش النواب إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد لندن.

ومشروع القانون الذي أعدته لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان ينص على أن تخفض الخارجية في «مهلة أسبوعين العلاقات مع بريطانيا إلى مستوى القائم بالأعمال، وأن تحصر العلاقات الاقتصادية والتجارية بالحد الأدنى». وينتظر أن يحال القرار إلى مجلس صيانة الدستور للمصادقة عليه قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

وكان البرلمان الإيراني قد دعا في أكثر من مناسبة الحكومة إلى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع لندن أو حتى قطع العلاقات. وتجاهلت وزارة الخارجية هذه الدعوات حتى الآن ولكن إذا وافق مجلس صيانة الدستور على مشروع القانون فإن الحكومة سوف تكون ملزمة قانونياً بتطبيقه.

وتعليقاً على ذلك، عبرت بريطانيا عن أسفها حيال إمكانية طرد سفيرها لدى طهران دومينيك تشيلكوت الذي تولى منصبه الشهر الماضي، محذرة من أن بريطانيا سترد «بقوة» إذا تم تنفيذ التهديد.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن «تصويت البرلمان الإيراني لطرد سفيرنا أمر مؤسف»، مضيفاً «إذا نفذت الحكومة الإيرانية ذلك، سنرد بقوة بالتشاور مع شركائنا الدوليين». وكانت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا أعلنت عزمها فرض عقوبات جديدة على إيران بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية جاء فيه أن طهران اختبرت تصميمات تستخدم في صناعة رؤوس نووية.