وصف رئيس القائمة العراقية إياد علاوي، إقامة الأقاليم في الوقت الحالي مثل صب الزيت على النار، وقال إن الطائفية السياسية التي اعتمدت في العراق هي التي دفعت للمطالبة بالأقاليم.
وقال في لقائه شخصيات سياسية وشيوخ عشائر في محافظة كركوك، أمس، إن «الدستور العراقي أقر إقامة الأقاليم، لكننا نعلم أنها إذا أقيمت فسيتعرض العراق لصدامات على الحدود الإدارية والثروات والنفط والغاز»، مؤكدا ضرورة وجود «قانون يعمل على توزيع الثروات»، مضيفاً ان «الوقت الآن غير مناسب للمطالبة بإقامة الأقاليم».
وأكد علاوي ضرورة اعتماد الحوار والحلم في حل مشكلة كركوك، وقال «الاضطهاد والقتل في كركوك لا يحل مشكلتها»، وأضاف «لا نبخل ببذل أي جهد في سبيل استقرار ودعم أهالي كركوك».
وأشار إلى أن «إقرار قانون النفط والغاز سيسهم في حل مشكلة كركوك بنسبة 75%»، واتهم أطرافا لم يسمها بــ«عرقلة إقرار القانون في مجلس النواب».
وتابع علاوي ان «تجزئة المشكلات في كركوك طريق للحل النهائي لمشاكلها، ففي كركوك العرب والكرد والتركمان والمسيحيون والسنة والشيعة، وحل مشكلاتها هو بإرضاء الجميع من مكوناتها»، مؤكداً أن «المطالبة بإقامة إقليم في كركوك سيدخلنا في مشكلات عديدة تتعلق بالثروات والمياه والحدود الإدارية ويعمل على تعقيد مشاكلها».
ودعا إلى «تعديل بعض نقاط ومواد الدستور»، وقال «لم نتفق على الدستور، وللجميع ملاحظات عليه، لكن الهروب من المشكلة إلى أخرى لا يحل مشكلات العراق، بل يزيد تعقيدها».
وفي موضوع آخر قالت لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، أمس، إن جلسة استجواب أمين بغداد، صابر العيساوي، ستكون علنية، مؤكدة أنها تملك وثائق تثبت تورط العيساوي بملفات فساد.
ويأتي التأكيد بعد أن قال العيساوي، أمس، في مؤتمر صحافي إنه وجه كتابا رسميا لمجلس النواب يطالب فيه ببث جلسة استجوابه على الهواء مباشرة، مهدداً بمقاضاة النائب شيروان الوائلي الذي يتهمه بالفساد.
ومن المقرر أن يستجوب العيساوي تحت قبة مجلس النواب العراقي بعد غدٍ للرد على الاتهامات المتعلقة بالتعامل مع شركات وهمية وبإهدار المال العام.
وصرح عضو اللجنة جواد الشهيلي أن «جلسة استجواب أمين بغداد ستكون علنية وتبث مباشرة عبر القنوات التلفزيونية»، منوها بأن «النائب شيروان الوائلي سيوجه الأسئلة إلى العيساوي»، مشدداً بالقول «نملك في لجنة النزاهة النيابية وثائق دقيقة عن تورط أمين بغداد بملفات فساد كبيرة وخطيرة، تسببت في هدر المال العام وتجاوز قوانين التعاقد». وأضاف الشهيلي أن «لجنة النزاهة تفضل تغيير المسؤولين في أمانة بغداد بآخرين يمتلكون النزاهة والكفاءة على توفير الخدمات لأهالي بغداد».
وبحسب العيساوي، فإن الأسئلة التي ستوجه خلال الجلسة هي 18 سؤالًا، وليس 100، كما تحدث بعض النواب، وقال إن الأسئلة استفسارات وليست اتهامات.
وأضاف إن أمانة بغداد تمتلك الوثائق الدامغة للإجابة عن أسئلة مجلس النواب العراقي، ولا تخوف من عملية الاستجواب.
