قال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم لــ «البيان» ان رئيس الآلية الإفريقية الرفيعة ثامبو امبيكي ابلغ بلاده برغبة الخرطوم في إجراء مفاوضات مباشرة حول القضايا العالقة مع دولة الجنوب معتبرا رغبة الخرطوم خروجا على الاتفاق برعاية امبيكي للمفاوضات وأكد اموم استعداد الجنوب لتسديد رسوم تصدير نفطه للشمال وفق الاتفاقيات الدولية لنقل البترول عبر الدول، واستعداد وفده للذهاب إلى مقر المفاوضات في أديس أبابا كاشفا عن رفض الخرطوم مقترحات الاتحاد الإفريقي حول دعم المجتمع الدولي لإدارة الأزمة الاقتصادية في الشمال ونفى اموم دعم الجنوب حركات التمرد في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان متهما الخرطوم بدعم مليشيات مسلحة لزعزعة الأمن ولاستقرار في جنوب السودان.
وقالت مصادر دبلوماسية سودانية رفيعة المستوى لـ«البيان»ان الرئيس السوداني عمر البشير طلب من الوسيط بين السودان ودولة الجنوب ثامبو امبيكي وضع سقف زمني ينهي تصدير الجنوب لنفطه عبر الشمال وان الخرطوم لن تتمكن من الاستمرار في مجانية نقل النفط الجنوبي خصوصاً وان جوبا لا تدفع رسوما على النقل بعد انفصال الجنوب رسميا.
على صعيد آخر، أعلنت القوات المسلحة السودانية سيطرتها على منطقة «ديم منصور» الواقعة على بعد 17 كيلو متراً جنوب مدينة الكرمك في اتجاه يابوس بولاية النيل الأزرق .
وقال الناطق باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان ان «المعركة مع متمردي الجيش الشعبي قطاع الشمال استمرت ساعتين وان القوات المسلحة كبدت المتمردين عدداً كبيراً من القتلى والجرحى واستولت على دبابتين بحالة جيدة وكميات من الأسلحة الصغيرة والكبيرة ومخازن السلاح، وأنها تطارد الفلول المندحرة في منطقة يابوس، وأشار إلى أن الجيش قدم عددا من الشهداء والجرحى».
ونفى الصوارمي ما أشيع عن سيطرة حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم على منطقة جبل مون في ولاية غرب دارفور وأكد أن الجيش السوداني يسيطر على المنطقة بأسرها وفرض عليها سيطرته وشدد على أن حركة خليل لا تضع يدها على أي مساحة في المنطقة.
غموض الميرغني يؤجل إعلان حكومة البشير
أرجأ الرئيس السوداني عمر البشير إعلان حكومته الجديدة إلى الأسبوع المقبل، وسط تضارب في موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني الذي يشهد انقساما حادا بين قياداته التي ترغب بالمشاركة في حكومة البشير وآخرين يرفضونها قطعيا . بينما أكد الرئيس السوداني في اجتماع مجلس الشورى السوداني أمس أن حزب الميرغني أكد مشاركته في الحكومة المرتقبة نفى الناطق باسم الحزب الاتحادي حاتم السر، اتخاذ الحزب قرارا حاسما.
وأعلن تقديمه شروطا جديدة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لدخول الحكومة، شملت الاتفاق على برنامج يعالج أزمات السودان، وطلب من الحزب الحاكم زيادة حصة الاتحادي من الحقائب الوزارية اتحادياً وولائياً، بما يتناسب مع مكانة الحزب ووزنه.
