ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الرياض الليلة الماضية، أعمال الاجتماع الوزاري الـ121 التحضيري للدورة 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، المقرر عقده خلال ديسمبر المقبل.

وناقش أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون تقارير وتوصيات ومشاريع قرارات مرفوعة من اللجان الوزارية للدورة التحضيرية للمجلس الوزاري، المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، ومنها مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية بدول المجلس وموضوع استخدام البطاقة الذكية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس، وتفعيل العمل الإعلامي، وموضوع استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية، وموضوع تنفيذ قرارات المجلس الأعلى الخاصة بالتعليم.

وبحث الوزراء في العديد من القوانين، إضافة إلى مرئيات الهيئة الاستشارية حول الطاقة البديلة وتنمية مصادرها وتوحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية وموضوع الاحتباس الحراري والتغير المناخي.

وتناول الاجتماع استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي ومشروع النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون، وسير الاتحاد النقدي وخطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة وسكة حديد دول المجلس وموضوع الإغراق. كما ناقش جدوى إقامة مناطق تجارية حرة بين دول مجلس التعاون وعدد من الدول والتجمعات الاقتصادية، وسير التعاون مع الجمهورية اليمنية وموضوع تنسيق المساعدات المقدمة من دول المجلس، بالإضافة إلى مناقشة الموضوعات والمستجدات السياسية على الساحتين العربية والدولية.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول الخليج لا تزال مستمرة، متهماً طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، ما يشكل «تهديداً صريحاً لأمن واستقرار المنطقة».

وأكد أن استمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، فضلاً عن أزمة ملفها النووي، وسعيها لتطوير قدرات نووية، ما سيمكنها مستقبلاً من امتلاك السلاح النووي، الذي يعتبر تهديداً صريحاً لأمن واستقرار المنطقة.

وأشار إلى استمرار احتلالها جزر الإمارات الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، واعتبر وزير الخارجية السعودي أن ما حدث ويحدث في أجزاء من عالمنا العربي منذ الربيع الماضي يحمل في طياته دواعي جديدة لتعاون وتنسيق مستمر، أساسه استيعاب دقيق لمسببات ودوافع الأحداث في بعض بلدان منطقتنا. ودعا إلى تحديد سبل التعاون مع ديناميكيات هذا الحراك على النحو الذي يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها، ويضمن لها النمو الطبيعي والتطور المدروس بعيداً عن أي إملاءات وتدخلات خارجية.

وأشار إلى إسهامات مهمة لمجلس التعاون، خصوصاً في اليمن وليبيا وسوريا وغيرها. وعبر عن الأسف لتزامن هذه التطورات مع استمرار الأزمات التي أصبحت جزءاً من واقع المنطقة، وأولها القضية الفلسطينية، حيث تتعثر عملية السلام في فلسطين بسبب السياسات الإسرائيلية المتعنتة ورفضها للانصياع للشرعية الدولية.